الشيخ علي الكوراني العاملي
235
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
والله ما كان عن رأيي ! فقال صدقت والله ما اتهمتك . فانظر لعظم محبة أبيبكر وتعظيمه وتوقيره للحسن ، حيث أجلسه على حجره وبكى . ووقع للحسين نحو ذلك مع عمر وهو على المنبر ، فقال له : منبر أبيك والله لا منبر أبي ! فقال علي : والله ما أمرت بذلك ! فقال عمر : والله ما اتهمناك . زاد ابن سعد أنه أخذه فأقعده إلى جنبه وقال : وهل أنبت الشعر على رؤوسنا إلا أبوك ! أي إن الرفعة ما نلناها إلا به » . وفي سير الذهبي ( 3 / 285 ) : « وهل أنبت على رؤوسنا الشعر إلا الله ثم أنتم ! ووضع يده على رأسه وقال : أي بني ! لو جعلت تأتينا وتغشانا . إسناده صحيح » . راجع المسانيد للأنصاري : 2 / 88 ، والرياض النضرة للطبري : 1 / 561 ، والإصابة : 2 / 69 ، والمراجعات / 396 ، وشرح النهج : 6 / 42 ، ومعرفة الثقات : 1 / 302 ، وتاريخ بغداد : 1 / 151 ، وتاريخ دمشق : 14 / 175 ، وتاريخ المدينة : 3 / 799 ، ومناقب محمد بن سليمان : 2 / 255 . ومن مصادرنا : علل الشرائع : 1 / 186 ، والغدير : 7 / 126 ، ومستدرك الوسائل : 15 / 165 . وفي تهذيب التهذيب لابن حجر ( 2 / 300 ) : « الحسين بن علي قال : أتيت على عمر وهو يخطب على المنبرفصعدت إليه فقلت له : إنزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك ! فقال عمر : لم يكن لأبي منبر ! وأخذني فأجلسني معه أقلب حصى بيدي ، فلما نزل انطلق بي إلى منزله فقال لي : من علمك ؟ فقلت : والله ما علمني أحد ! قال : يا بني لو جعلت تغشانا . قال فأتيته يوماً وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب فرجع ابن عمر ورجعت معه ، فلقيني بعدُ فقال لي : لم أرك ! فقلت : يا أمير المؤمنين إني جئت وأنت خال بمعاوية ، وابن عمر بالباب فرجع ورجعت معه ! فقال : أنت أحق بالإذن من ابن عمر ، وإنما أنبت ما ترى في رؤوسنا الله ، ثم أنتم » ! « ثم نزل عن المنبرفأخذه فأجلسه إلى جانبه على المنبر ، فخطب الناس وهو جالس معه على المنبر ، ثم قال : أيها الناس ، سمعت نبيكم يقول : احفظوني في عترتي وذريتي ، فمن حفظني فيهم حفظه الله ، ألا لعنة الله على من آذاني فيهم ! ثلاثاً » . ورواه الطوسي في أماليه / 703 .