الشيخ علي الكوراني العاملي
209
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
بقوله عز من قائل : وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ . فقال أبو سفيان : أسخن الله عين من قال لي : ليس هاهنا من يحتشم ) . ( قصص الأنبياء للراوندي / 293 ) . وبقي أبو سفيان مجاهراً بنفاقه ، لأنه كان مطمئناً بأن عثمان لا يعاقبه ، بل يعطيه ! قال في شرح نهج البلاغة ( 1 / 67 ) : ( أعطى أبا سفيان بن حرب مئتي ألف من بيت المال في اليوم الذي أمر لمروان بن الحكم بمئة . وأعطى عبد الله بن أبي سرح جميع ما أفاء الله عليه في فتح إفريقية بالمغرب ، وهي من طرابلس الغرب إلى طنجة ، من غير أن يشركه فيه أحد من المسلمين ) ! 2 . وكوَّنَ عثمان طبقة من الأثرياء المترفين القوارين ، من بني أمية والمقربين منه ، فقد سرقوا أموال الدولة حتى كان بعضهم يكسرالذهب بالفؤوس ! في حين كان عامة المسلمين يعيشون الفاقة والفقر والجوع ! أ . في طبقات ابن سعد ( 3 / 136 ) : ( إن عبد الرحمن بن عوف ( صهرعثمان ) توفي وكان فيما ترك ذهبٌ قُطِّع بالفؤوس ، حتى مَجَلت أيدي الرجال منه ) . وفي مستدرك الحاكم ( 3 / 209 ) : ( ترك عبد الرحمن بن عوف ألف بعير وثلاثة ألاف شاة بالنقيع ، ومائة فرس ترعى بالنقيع ، وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحاً ، وكان يدخر قوت أهله من ذلك سنة ) . ب . وقال ابن سعد ( 3 / 44 ) كتب عثمان لمروان بخمس مصر ، وأعطى أقرباءه المال وتأول في ذلك الصلة التي أمر الله بها ، واتخذ الأموال ( العقارات ) واستسلف من بيت المال ) . وقال ابن الأثير ( 3 / 38 ) : ( أعطى عبد الله بن سعد خمس الغزوة الأولى ، وأعطى مروان خمس الغزوة الثانية ، التي افتتحت فيها جميع إفريقية ) . وقال ابن كثير ( 7 / 152 ) : ( صالح عثمان خمس إفريقية بطريقها على ألفي ألف دينار ، فأطلقها كلها عثمان في يوم واحد لآل الحكم ) . وفي تاريخ الطبري ( 5 / 50 ) : ( الذي صالحهم عليه ألفي ألف دينار وخمس مئة