الشيخ علي الكوراني العاملي
206
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ . فقدم بالذكر من كان يضرب في الأرض لابتغاء فضل الله تعالى » . ( السير الكبير : 3 / 1012 ) . ونهى المسلمين عن أكل البيض لأنه إسراف ! ففي تاريخ المدينة ( 3 / 796 ) أنه خطب على منبر رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقال : « أيها الناس أوفوا الطحين وأملكوا العجين ، وخير الطحين مَلْكُ العجين ( إعجنوه جيداً ) ولا تأكلوا البيض ، فإنما البيضة لقمة ، فإذا تركت كانت دجاجة ثُمْنَ درهم » ! يقصد أن الثمان بيضات بدرهم ، وهذا يدل على تفكيره الاقتصادي المفرط ! وكان يملك أراضيَ زراعية وبساتين : في صحيح بخاري ( 3 / 68 ) : « وعامل عمرالناس على : إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر ، وإن جاؤوا بالبذر فلهم كذا » . وفي معجم البلدان ( 2 / 128 ) : « والجرف : موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام ، به كانت أموال لعمر بن الخطاب ) . وفي معجم البلدان ( 2 / 84 ) : ثمغ : بالفتح ثم السكون والغين معجمة : موضع مال لعمر بن الخطاب ) . قال في وفاء الوفا ( 2 / 1241 ) : « الشبعان ، كان من ضمن صدقات عمر » . واختلف عمر مع أبيّ بن كعب على بستان نخل ! « حلف لأبيٍّ قال : والله الذي لا إله إلا هو إن النخل لنخلي ، وما لأبيٍّ فيها شئ » . ( المغني : 12 / 112 ، و 116 ) . وضيعة ثَمَغ أعطاها له اليهود ، وكان يملك في خيبرمئة سهم من النخيل ، وهي غير سهمه الذي وصله من فتح خيبر . ومع أن نفقاته من بيت المال ، فكان يستقرض منه : روى البخاري ( 4 / 205 ) وصية عمر لابنه : « يا عبد الله بن عمرأنظر ماذا عليَّ من الدين ، فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفاً أو نحوه ، قال : إن وفى له مال آل عمر فأده من أموالهم ، وإلا فسل في بني عدي بن كعب ، فإن لم تف أموالهم فسل في قريش ، ولا تَعْدُهُم إلى غيرهم ، فأدِّ عني هذا المال ) .