الشيخ علي الكوراني العاملي

155

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

قلت : أصلحك الله لم يكن منها شئ ؟ قال ( عليه السلام ) : منها موضوع ومنها محرف ، فأما المحرف فإنما عنى أن عليك نبي الله وصديقاً وشهيداً ، يعني علياً ( عليه السلام ) . ومثله : كيف لايبارك لك وقد علاك نبي وصديق وشهيد ، يعني علياً ( عليه السلام ) . وعامتها كذب وزور وباطل ) ! 7 . رد الإمام الجواد على بعض هذه المكذوبات في الإحتجاج ( 2 / 477 ) أن المأمون كان في مجلس وعنده الإمام الجواد ( عليه السلام ) ويحيى بن أكثم وجماعة كثيرة ، فقال له يحيى بن أكثم : « ما تقول يا ابن رسول الله في الخبر الذي روي أنه نزل جبرئيل ( عليه السلام ) على رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وقال يا محمد إن الله عز وجل يقرؤك السلام ويقول لك : سل أبا بكر هل هو عني راض فإني عنه راض ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لست بمنكر فضل أبي‌بكر ولكن يجب على صاحب هذا الخبرأن يأخذ مثال الخبرالذي قاله رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في حجة الوداع : قد كثرت عليَّ الكذابة وستكثر بعدي ! فمن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ، فإذا أتاكم الحديث عني فاعرضوه على كتاب الله وسنتي ، فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوا به ، وما خالف كتاب الله وسنتي فلا تأخذوا به . وليس يوافق هذا الخبر كتاب الله ، قال الله تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ . فالله عز وجل خفي عليه رضاء أبي‌بكر من سخطه حتى سأل عن مكنون سره ! هذا مستحيل في العقول ! ثم قال يحيى بن أكثم : وقد روي أن مَثَل أبي‌بكر وعمر في الأرض كمثل جبرئيل وميكائيل في السماء ! فقال ( عليه السلام ) : وهذا أيضاً يجب أن ينظر فيه ، لأن جبرئيل وميكائيل ملكان لله مقربان لم يعصيا الله قط ، ولم يفارقا طاعته لحظة واحدة ، وهما قد أشركا بالله عز وجل وإن أسلما بعد الشرك ، فكان أكثر أيامهما الشرك بالله ، فمحال أن يشبههما بهما ! قال يحيى : وقد روي أيضاً أنهما سيدا كهول أهل الجنة ، فما تقول فيه ؟ فقال ( عليه السلام ) : وهذا الخبرمحال أيضاً لأن أهل الجنة كلهم يكونون شباباً ولا يكون