الشيخ علي الكوراني العاملي

104

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وهدماً . صبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى . كظمت غيظي وانتظرت أمر ربي . والله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين . اللهم إني أستعديك على قريش . ما تركت بدرٌ لنا مَذيقا . أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا . ومن كلام له ( عليه السلام ) : بنا اهتديتم في الظلماء ، وتسنمتم العلياء ، وبنا إنفجرتم عن السرار . لقد قبض الله نبيه ولأنا أولى الناس به مني بقميصي هذا . وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم . لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة . لم يوجس موسى ( عليه السلام ) خيفة على نفسه ، أشفق من غلبة الجهال ودول الضلال . ( فهرس موضوعات نهج البلاغة ) . 14 . احتجاج ابن عباس على عمر في تاريخ الطبري ( 3 / 288 ) عن ابن عباس ، وفي شرح النهج ( 6 / 50 ) عن عبد الله بن عمر ، ولفظهما متقارب ، قال : « كنت عند أبي يوماً وعنده نفر من الناس ، فجرى ذكر الشعر فقال : من أشعر العرب ؟ فقالوا فلان وفلان ، فطلع عبد الله بن عباس فسلم وجلس ، فقال عمر : قد جاءكم الخبير ، من أشعر الناس يا عبد الله ؟ قال : زهير بن أبي سلمى . قال : فأنشدني مما تستجيده له . فقال : يا أمير المؤمنين ، إنه مدح قوماً من غطفان يقال لهم بنو سنان ، فقال : لو كان يقعد فوق الشمس من كرم * قوم بأولهم أو مجدهم قعدوا قوم أبوهم سنان حين تنسبهم * طابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا إنس إذا أمنوا ، جن إذا فزعوا * مرزؤون بها ليلاً إذا جهدوا محسدون على ما كان من نعم * لا ينزع الله منهم ما له حسدوا فقال عمر : والله لقد أحسن ، وما أرى هذا المدح يصلح إلا لهذا البيت هاشم لقرابتهم من رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقال ابن عباس : وفقك الله يا أمير المؤمنين ، فلم تزل موفقاً . فقال : يا ابن عباس أتدري ما منع الناس منكم ؟ قال : لا ، يا أمير المؤمنين . قال : لكني أدري ! قال : ما هو يا أمير المؤمنين ؟