الشيخ علي الكوراني العاملي
83
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
حارثة الملاصق لبيته ، وهو بيت علي وفاطمة ( ( صلى الله عليه وآله ) ) الكبير الذي يفتح على سكة بني هاشم ، ويفتح من جهة على ساحة المسجد . وفي كتاب سُلَيْم / 321 ، قال الحسين ( عليه السلام ) : ( أنشدكم الله ، هل تعلمون أن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) اشترى موضع مسجده ومنازله فابتناه ، ثم ابتنى فيه عشرة منازل تسعة له وجعل عاشرها في وسطها لأبي . ثم سد كل باب شارع إلى المسجد غير بابه ، فتكلم في ذلك من تكلم فقال ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ما أنا سددت أبوابكم وفتحت بابه ، ولكن الله أمرني بسد أبوابكم وفتح بابه ، ثم نهى الناس أن يناموا في المسجد غيره ) . وفي الكافي ( 4 / 555 ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إذا دخلت من باب البقيع فبيت علي صلوات الله عليه على يسارك ، قدر ممر عنز من الباب ، وهو إلى جانب بيت رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وباباهما جميعاً مقرونان » . وفي صحيح بخاري ( 4 / 208 ) أن رجلاً سأل عبد الله بن عمر بن الخطاب عن علي ( عليه السلام ) : « فذكر محاسن عمله ، وقال : هوذاك بيته أوسط بيوت النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! ثم قال : لعل ذاك يسوءك ؟ قال : أجل ! قال فأرغم الله بأنفك » ! وفي فتح الباري « 7 / 59 » : « أنظر إلى منزله من نبي الله ليس في المسجد غير بيته . . فقال الرجل : فإني أبغضه . فقال له ابن عمر : أبغضك الله تعالى » . وفي الرياض النضرة ( 3 / 158 ) : ( عن ابن عمر : لقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال ، لئن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعمة : زوجه رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ابنته وولدت له ، وسد الأبواب إلا بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر ) . وقال في الطبقات « 8 / 166 » يصف بيوت أزواج النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : « رأيت منازل أزواج رسول الله حين هدمها عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة ، في خلافة الوليد بن عبد الملك ، وزادها في المسجد : كانت بيوتاً باللبن ، ولها حجر من جريد ، مطرور بالطين ، عددت تسعة أبيات بحجرها ، وهي ما بين بيت عائشة إلى الباب الذي يلي باب النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) » . ومعناه : أن حجرة عائشة أبعد الحُجَر عن بيت النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) .