الشيخ علي الكوراني العاملي
68
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
و 130 ، عن أبي سعيد الخدري . والإرشاد : 1 / 53 ، والمسترشد / 360 ، والصراط المستقيم : 1 / 173 ، ومناقب الخوارزمي / 127 ، ومنهاج الكرامة / 122 ، والخصال : 2 / 364 ، وأمالي الطوسي / 446 ، والتعجب للكراجكي / 122 ، وشرح الأخبار : 2 / 345 . ومن مصادر غيرنا ، صحح الحاكم « 3 / 4 » حديثنزولها في علي ( عليه السلام ) فقال : « عن ابن عباس قال : شرى عليٌّ نفسه ولبس ثوب النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ثم نام مكانه وكان المشركون يرمون رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وقد كان رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ألبسه بُردهُ ، وكانت قريش تريد أن تقتل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فجعلوا يرمون علياً ( عليه السلام ) ويرونه النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وقد لبس بردته » . ونحوه الصالحي في سبل الهدى « 3 / 233 » . وقد فصَّل ذلك المقريزي فقال في الإمتاع « 1 / 57 » : « فلما كان العتمة اجتمعوا على باب رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يرصدونه حتى ينام فيثبون عليه . فلما رآهم ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أمر علياً بن أبي طالب رضي الله عنه أن ينام على فراشه ويتشح ببرده الحضرمي الأخضر ، وأن يؤدي ما عنده من الودائع والأمانات ونحو ذلك . فقام علي مقامه وتغطى ببرد أخضر فكان أول من شرى نفسه وفيه نزلت : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ الله . وخرج ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وأخذ حفنة من تراب وجعله على رؤوسهم وهو يتلو الآيات من : يس وَالْقٌرْآنِ الحَكِيم . إلى قوله : فهم لايُبْصِرُون ، فطمس الله تعالى أبصارهم فلم يروه وانصرف . وهم ينظرون علياً فيقولون إن محمداً لنائم » . وبذلك يتضح أن نوم علي ( عليه السلام ) مكان النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) كان ضرورياً ، لطمأنة الذين يطوقون البيت إلى أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ما زال لم يخرج من مكة . 5 . لكن السلطة لا تريد الإقرار : بأن الآية نزلت في علي ( عليه السلام ) ، فجعلتها في صهيب الرومي ، وقالت إن المشركين منعوه من الهجرة ، فبذل لهم ماله فنزلت فيه الآية ! مع أنهم رووا أنه هاجر مع علي ( عليه السلام ) واحتمى به ! وصهيب من قبيلة نمر بن قاسط من ربيعة ، وعرف بالرومي لأن الروم أسروه وباعوه عبداً ، وكان محباً لعمر . « أسباب النزول للواحدي / 39 ، ومجمع الزوائد : 6 / 318 » .