الشيخ علي الكوراني العاملي

633

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

في القوم وهو أمير ، فكأنه ليس بأمير ، وإذا كان فيهم وهو غير أمير فكأنه أمير . فقالوا : ما نعلمه إلا الربيع بن زياد بن أنس ، وكان متواضعاً خيراً ، وقد ولي خراسان ، وفتح عامتها » . وقد نزل عليه قتل حجر بن عدي كالصاعقة ، فقال : ذلت العرب بعد قتل حجر صبراً ! 9 . وقُتل مع حِجْر خمسة من أصحابه ضربت أعناقهم رضي الله عنهم وهم : شريك بن شداد الحضرمي ، وصيفي بن فسيل الشيباني ، وقبيصة بن ضبيعة العبسي ، ومحرز بن شهاب السعدي ثم المنقري ، وكدام بن حيان العنزي . أما السابع عبد الرحمن بن حسان العنزي ، فأعاده معاوية إلى زياد بن أبيه ، وأمره أن يدفنه حياً في الكوفة ليرهب به الناس ! وتوسط لهم الصحابة وزعماء القبائل والشخصيات ، فلم يقبل معاوية وساطتهم إلا في سبعة فأطلقهم ، وهم : كريم بن عفيف الخثعمي ، وعبد الله بن حوية التميمي ، وعاصم بن عوف البجلي ، وورقاء بن سمي البجلي ، والأرقم بن عبد الله الكندي ، وعتبة بن الأخنس من بني سعد بن بكر ، وسعيد بن نمران الهمداني » . ( تاريخ دمشق : 8 / 27 ) . 10 . وأصيب معاوية بالهذيان قبل موته فكان يهذي باسم علي ( عليه السلام ) وحجر ، وعمرو بن الحمق . قال ابن الأعثم في الفتوح ( 4 / 344 ) : « وجعل معاوية يبكي لما قد نزل به . . وكان في مرضه يرى أشياء لا تسره ! حتى كأنه ليهذي هذيان المدنف وهو يقول : إسقوني إسقوني فكان يشرب الماء الكثير فلايروى ! وكان ربما غُشيَ عليه اليوم واليومين فإذا أفاق ينادي بأعلى صوته : ما لي ومالك يا حجر بن عدي ! مالي وما لك يا عمرو بن الحمق ! مالي ومالك يا ابن أبي طالب » ! وبعد أن قتل معاوية حجراً ، أمر عامله فهدم داره بالكوفة ! ( الطبري : 4 / 536 ) . * *