الشيخ علي الكوراني العاملي

62

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

13 . أخذ علي ( عليه السلام ) البيعة لرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) من الأنصار : روى في المناقب : 1 / 305 ، وأوسط الطبراني : 2 / 207 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « أشهد لقد حدثني أبي عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي ، قال : لما جاءت الأنصار تبايع رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) على العقبة قال : قم يا علي . فقال علي : على ما أبايعهم يا رسول الله ؟ قال : على أن يطاع الله فلايعصى ، وعلى أن يمنعوا رسول الله وأهل بيته وذريته ممايمنعون منه أنفسهم وذراريهم . ثم كان الذي كتب الكتاب بينهم » . وفي الكافي ( 8 / 261 ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « وأخذ عليهم عليٌّ أن يمنعوا محمداً وذريته مما يمنعون منه أنفسهم وذراريهم . . نجا من نجا ، وهلك من هلك » . وفي مناقب ابن سليمان : 2 / 165 : « فالتزمتها رقاب القوم ، ووفى بها من وفى » . * * مبيته ( عليه السلام ) على فراش رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وفداؤه بنفسه 1 . أحست قريش أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قد يهاجر في أي لحظة : فأخذت تراقب بيته وحركته ، واتخذت قراراً محكماً لاغتياله قبل أن يهاجر ويفلت منها ، وانتدبت من كل بطن رجلاً ليهاجموا بيته ليلاً ويضربوه ضربة رجل واحد ، فلا يعرف من قتله ويضيع دمه بين القبائل . قال الله تعالى : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُاللَّه وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ . ويظهرمن حديث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع الحبر اليهودي أنهم اتفقوا على ساعة معينة للدخول إلى بيت النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وقتله . ففي الخصال / 365 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أن حاخام اليهود الأكبر أتى علياً ( عليه السلام ) فقال : « يا أمير المؤمنين إني أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي أو وصي نبي ! قال : سل عما بدا لك يا أخا اليهود ؟ قال : إنا نجد في الكتاب أن الله عز وجل إذا بعث نبياً أوحى إليه أن يتخذ من أهل بيته من يقوم بأمر أمته من بعده ، وأن يعهد إليهم فيه عهداً يحتذي عليه ويعمل به في أمته من بعده ، وأن الله عز وجل يمتحن الأوصياء في