الشيخ علي الكوراني العاملي
617
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
الفصل الثلاثون : دور تلاميذ علي ( عليه السلام ) في فتح المدائن ومعركة جلولاء هاشم المرقال بطل أجنادين إلى اليرموك إلى القادسية والمدائن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، المرقال ، الزهري رضي الله عنه ، صحابي جليل ، وخطيب مُفَوَّهٌ وبطلٌ شجاع ، وشيعيٌّ صلب . كان ضخم الجثة بطلاً قائداً في معركة أجنادين في فتح فلسطين ، ومعركة اليرموك ، وسارع بعدها مع عدد من المقاتلين إلى معركة القادسية وشارك فيها قائداً ، ثم اعتمد عليه عمه سعد بن أبي وقاص كلياً فقاد فتح المدائن ، وفتح جلولاء ، وفتح حلوان ، وفتح عدة مناطق من إيران . وسُمِّيَ المِرْقَال لأنه يَرقل برايته في الحرب ، أي يهرول فيها هرولةً خاصة . وفي العقد الفريد ( 5 / 88 ) : يقال له المرقال لقول النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) له : أُرْقُلْ يا ميمون ! وقلنا إنه نقيض أبيه ، لأنه صاحب إيمان وتقوى ، بينما أبوه عتبة بن أبي وقاص من عتاة قريش ، وقد بقي على شركه وعداوته للنبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) حتى مات . وقلنا إنه على عكس عمه سعد بن أبي وقاص ، لأن هاشماً من أبطال الإسلام والتاريخ ، وعمه سعد قائد شكلي لم يبرز يوماً إلى فارس ، ولا شارك بجدية في معركة أبداً ! وإذا حضر المعركة يحفظ نفسه في الخط الخلفي ! وفي معركة القادسية ذهب إلى قصر العذيب ، مدعياً أن في فخذه دُمَّلاً ، فلم يصدقه المسلمون ، وعيَّروه ووصفوه بالجُبن وقالوا فيه قصائد ! وكان سعد والي الكوفة فاستفاد منه ابن أخيه هاشم ، وكانت علاقته به جيدة مع أن رأيه فيه سئ ، وقد تزوج هاشم ابنته أم إسحاق . ( المحبر / 69 ) . وكان سعد يفتخر بابن أخيه هاشم لشجاعته ، رغم أنه شيعي !