الشيخ علي الكوراني العاملي
577
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
بسجعه فأطاعوه ، وسيطر على مدينة الحِجْر وهي عاصمة اليمامة ، وأخرج ثمامة ومن معه ، فكتب له النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أن يقاتلهم ، وأرسل إلى بعض رؤساء تميم أن يمدوه . ( المنتظم : 4 / 22 ) . قال ابن عبد البر في الإستيعاب ( 3 / 1258 ) : « وبعث رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فرات بن حيان العجلي إلى ثمامة بن أثال ، في قتل مسيلمة وقتاله » . قال مسيلمة : من حق بني حنيفة أن يكون لهم نبي ! قال إنهم ليسوا أقل من قريش عدداً وعُدة ! وإن الله بعثه شريكاً لمحمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في النبوة ، وطلب من النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أن يقبل ذلك ، فسماه : مسيلمة الكذاب . وكان مسيلمة وَفَدَ إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) مع بني حنيفة ، ولما رجع كتب له : « من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله . سلام عليك ، فإني قد أُشركت في الأمر معك ، وإن لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض ، ولكن قريشاً قوم يعتدون . فقدم عليه رسولان بهذا الكتاب وسمعت رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يقول لهما حين قرءا كتاب مسيلمة : فما تقولان أنتما ؟ قالا : نقول كما قال . فقال : أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما ! فكتب ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إلى مسيلمة : بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب ، سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد ، فإن الأَرْضَ للهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » . ( ابن هشام : 4 / 1019 ) . قال الحموي في معجم البلدان ( 3 / 288 ) : « سهام : اسم موضع باليمامة كانت به وقعة أيام أبيبكر ، بين ثمامة بن أثال ومسيلمة الكذاب ، فالتقوا بسهام دون الثنية ، أظنه يعني ثنية حجر اليمامة » . ونشط مسيلمة في الدعوة إلى نفسه فأجابه أكثر بني حنيفة ! ولم يستطع ثمامة أن يرد موجته لأن أبا بكر لم يساعده ! فأخرجه مسيلمة من حِجْر اليمامة . وعندما توفي النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) تفاقم أمر مسيلمة ، وشهد له نَهَّار بن عُنفوة الحنفي المسمى بالرحَّال بأن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أشركه في النبوة ! وكان الأب الروحي لمسيلمة ! « وكان الرحَّال قائد مقدمة جيش مسيلمة ، وهو أول من قتل من جيشه . ( الطبري : 2 / 510 ) .