الشيخ علي الكوراني العاملي

569

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

بن حاتم الطائي ، وهما يتصاولان كالفحلين ، فتعاورناه فقتلناه ، يعني عبد الله ، فطعن عبد الله عدياً ففقأ عينه » . وقتل ابنه طريف . ( الجمل للمفيد / 196 ) وقال عدي : أنا عديٌّ ونماني حاتمُ * هذا عليٌّ بالكتاب عالمُ لم يعصه في الناس إلا ظالُم ( مناقب آل أبي طالب : 2 / 346 ) . وفي أنساب الأشراف : 5 / 92 : « دخل عديُّ بن حاتم الطائي على معاوية ، فقال له ابن الزبير : يا أبا طريف متى ذهبت عينك ؟ قال : يوم فرَّ أبوك ، وقتل خالك يعني طلحة ، لأنّه من بني تيم ، وضربتَ على قفاك مولياً ، وأنا مع الحقّ وأنت مع الباطل ! فقال معاوية : ما بقي من حبك لعلي ؟ قال : هو على ما كان وكلَّما ذكر زاد ) ! 10 . وكان مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صفين ، وعندما تحرك ( عليه السلام ) من المدائن : « خلَّف عليهم عديَّ بن حاتم ، فاستخلص منهم ثمان مائة رجل ، فسار بهم وخلَّف معهم ابنه زيداً ، فلحقه في أربع مائة رجل منهم » . ( شرح نهج البلاغة لميثم : 2 / 126 ) وروى ابن مزاحم في وقعة صفين / 397 ، أنه لما انهزم في المعركة عمرو بن العاص : « اشرأب لعلي همام بن قبيصة ، فقال عدي بن حاتم لصاحب لوائه : أدن مني ، فأخذه وحمل وهو يقول : يا صاحب الصوت الرفيع العالي * إن كنت تبغى في الوغى نزالي فادنُ فإني كاشف عن حالي * تفدي علياً مهجتي ومالي وأسرتي يتبعها عيالي فضربه وسلب لواءه ، فقال ابن حطان وهو شامت به : أهمامُ لا تذكر مدى الدهر فارساً * وعَضَّ على ما جئته بالأباهم سما لك يوماً في العجاجة فارس * شديد القفيز ذو شجاً وغماغم فوليته لما سمعت نداءه * تقول له خذ يا عدي بن حاتم فأصبحت مسلوب اللواء مذبذباً * وأعظم بهذا من شتيمة شاتم » .