الشيخ علي الكوراني العاملي

546

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

عز وجل وسنة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم ( عليه السلام ) فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، ورددت فدك إلى ورثة فاطمة ( عليها السلام ) ، ورددت صاع رسول ( ( صلى الله عليه وآله ) ) كما كان ، وأمضيت قطائع أقطعها رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لأقوام لم تمض لهم ولم تنفذ ، ورددت دار جعفر إلى ورثته وهدمتها من المسجد ، ورددت قضايا من الجور قضي بها ، ونزعت نساءً تحت رجال بغير حق فرددتهن إلى أزواجهن ، واستقبلت بهن الحكم في الفروج والأرحام ، وسبيت ذراري بني تغلب ، ورددت ما قسم من أرض خيبر ، ومحوت دواوين العطايا ، وأعطيت كما كان رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يعطي بالسوية ولم أجعلها دولة بين الأغنياء ، وألقيت المساحة ، وسويت بين المناكح ، وأنفذت خمس الرسول كما أنزل الله عز وجل وفرضه ، ورددت مسجد رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إلى ما كان عليه ، وسددت ما فتح فيه من الأبواب وفتحت ما سد منه ، وحرمت المسح على الخفين ، وحددت على النبيذ ، وأمرت بإحلال المتعتين ، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات ، وألزمت الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وأخرجت من أدخل مع رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في مسجده ممن كان رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أخرجه ، وأدخلت من أخرج بعد رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ممن كان رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أدخله ، وحملت الناس على حكم القرآن وعلى الطلاق على السنة ، وأخذت الصدقات على أصنافها وحدودها ، ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها ، ورددت أهل نجران إلى مواضعهم ، ورددت سبايا فارس وسائرالأمم إلى كتاب الله وسنة نبيه ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، إذاً لتفرقوا عني ! والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة ، وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة ، فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي : يا أهل الإسلام غيرت سنة عمر ، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعاً ! ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري ! ! ما لقيت من هذه الأمة من الفرقة ، وطاعة أئمة الضلالة والدعاة إلى النار !