الشيخ علي الكوراني العاملي

533

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

ألا هلمَّ فاعجب وما عشت أراك الدهر عجباً ! فرغماً لمعاطس قومٍ يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ! ولعمر الله لقد لقحت فنظرة ريثما تنتج ! ثم احتلبوا طلاعَ القعب دماً عبيطاً ، وذعاقاً ممقراً ! فهنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون غبَّ ما أسّس الأولون ! فطيبوا عن أنفسكم نفساً ، وطامنوا للفتنة جأشاً ، وأبشروا بسيفٍ صارم ، وهرج شامل ، يدع فيئكم زهيداً ، وجمعكم حصيداً . فيا حسرة عليكم وأنى بكم وقد عميت عليكم ! أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لهَا كارِهُونْ . قال ابن الأثير : هذا طرف من حديث أطول منه يروى من طريق أهل‌البيت ) . ( رواه الصدوق في معاني الأخبار / 354 ، والطوسي في الأمالي / 374 ، والجوهري في السقيفة / 120 ، وشرح نهج البلاغة : 16 / 233 وبلاغات النساء / 23 ) . 25 . خطبة فاطمة الزهراء في مسجد رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ومن العجيب أن الوهابية نشروها بتحقيق الدكتور الفاضل محمود محمد الطناحي ، ضمن كتاب منال الطالب في شرح طوال الغرائب ، لابن الأثير مجد الدين المبارك بن محمد - 544 - 606 ه - ، وهي في الصفحات : 501 - 534 . والكتاب من سلسلة ( من التراث الإسلامي ) منشورات مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي ، بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية ، بجامعة أمّ القرى بمكّة المكرّمة ، بالمملكة العربية السعودية . . . وسوف نورد الخطبة كاملة مع شرحها في سيرة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها ، ونورد هنا ما يتعلق بسيرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قالت زينب بنت علي بن أبي طالب : لَمّا بلغ فاطمة إجْماَع أَبي بَكْرٍ عَلى مَنْعها حقَّها من فَدَكٍ لاثَتْ خِمارَها وَاشْتَمَلَتْ بِجِلْبابِها ، وَأَقْبَلَتْ في لُمَّةٍ مِنْ حَفَدَتِها وَنِساءِ قَوْمِها تجُرُّ أدْراعَها ، وتَطَأُ ذُيُولَها ، لا تَخْرِمُ مِشْيَتُها مِشْيَةَ رَسُولِ اللهِ ( ( صلى الله عليه وآله ) ) حَتَّى دَخَلَتْ عَلى أبِي بَكْرٍ ، وَهُوَ فِي حَشَدٍ مِنَ المُهاجِرِينَ وَالأَنْصارِ وَغَيْرِهِمْ . فَنِيطَتْ دُونَها مُلاءَةٌ ، فَجَلَستْ ثُمّ أنَّتْ أنَّةً أجْهَشَ لَها القَوْمُ بِالْبُكاءِ والنحيب ، فَارْتَجَّ الَمجْلِسُ ، ثُمَّ أمْهَلَتْ هُنَيَّةً حَتّى إِذا سَكَنَ نَشِيجُ القَوْمِ وهَدَأتْ فَوْرَتُهُمْ وسكنت روعتهم ، افْتَتَحَتِ الكَلامَ