الشيخ علي الكوراني العاملي

507

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وأذل وأدخر من ذلك . وأقبلت أم أيمن النوبية حاضنة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وأم‌سلمة فقالتا : يا عتيق ، ما أسرع ما أبديتم حسدكم لآل محمد ! فأمر بهما عمر أن تخرجا من المسجد ، وقال : ما لنا وللنساء ! ثم قال : يا علي قم بايع ، فقال : إن لم أفعل ؟ قال : إذاً والله نضرب عنقك ! قال ( عليه السلام ) : كذبت والله يا ابن صهَّاك لا تقدر على ذلك ، أنت ألأم وأضعف من ذلك . فوثب خالد بن الوليد واخترط سيفه وقال : والله إن لم تفعل لأقتلنك . فقام إليه علي ( عليه السلام ) وأخذ بمجامع ثوبه ثم دفعه حتى ألقاه على قفاه ووقع السيف من يده . فقال عمر : قم يا علي فبايع ، قال ( عليه السلام ) : فإن لم أفعل ؟ قال : إذاً والله نقتلك ! واحتج عليهم علي ( عليه السلام ) ثلاث مرات ، ثم مد يده من غير أن يفتح كفه ، فضرب عليها أبو بكر ورضي منه بذلك . ثم توجه إلى منزله وتبعه الناس ) ! وفي رواية سليم / 147 : ( فرفع السوط فضرب به ذراعها فنادت : يا رسول الله ، لبئس ما خلفك أبو بكر وعمر . . قال قلت لسلمان : أدَخلوا على فاطمة بغير إذن ؟ قال : إي والله وما عليها من خمار فنادت : وا أبتاه ، وا رسول الله ، يا أبتاه ، فلبئس ما خلفك أبو بكر وعمر ! ولما أن بصر به أبو بكر صاح : خلوا سبيله ! فقال علي : يا أبا بكر ما أسرع ما توثبتم على رسول الله ! بأي حق وبأي منزلة دعوت الناس إلى بيعتك ؟ ألم تبايعني بالأمس بأمر الله وأمر رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ؟ ! وقد كان قنفذ ضرب فاطمة ( عليها السلام ) بالسوط حين حالت بينه وبين زوجها ، وأرسل إليه عمر : إن حالت بينك وبينه فاطمة فاضربها ، فألجأها قنفذ إلى عضادة باب بيتها ودفعها فكسر ضلعها من جنبها ، فألقت جنيناً من بطنها ! فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت ، صلى الله عليها ، من ذلك شهيدة ! قال : ولما انتهى بعلي إلى أبي‌بكر انتهره عمر وقال له : بايع ودع عنك هذه الأباطيل ، فقال له : فإن لم أفعل فما أنتم صانعون ؟ قالوا : نقتلك ذُلاً وصغاراً ! فقال : إذاً تقتلون عبد الله وأخَ رسوله إلي آخر ما تقدم وفيه :