الشيخ علي الكوراني العاملي
501
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : نعم حقاً من الله ورسوله ، إنه أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وصاحب لواء الغر المحجلين ، يقعده الله يوم القيامة على الصراط ، فيدخل أولياءه الجنة ، وأعداءه النار . قال : فانطلق الرسول إلى أبيبكر فأخبره بما قال ، فكفوا عنه يومئذ . فلما كان الليل حمل فاطمة ( عليها السلام ) على حمار ، وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين ، فلم يدع أحداً من أصحاب رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، إلا أتاه في منزله ، فناشدهم الله حقه ، ودعاهم إلى نصرته . . الخ ) . 16 . هاجموا بيته ( عليه السلام ) مرات لإجباره على البيعة ! كان أهل السقيفة يتابعون ذهاب علي ( عليه السلام ) إلى بيوت النقباء وكبار الصحابة ، وطلبه النصرة منهم ، وعرفوا أن بعضهم استجاب له فطلب منهم أن يأتوه في الصباح محلقين رؤوسهم ويبايعوه على الموت ، فلم يجبه إلا أربعة أشخاص ! هنا قرر أهل السقيفة أن يضغطوا عليه ، ويجبروه على بيعة أبيبكر ، فهددوه بحرق بيته عليه وعلى زوجته وأولاده والمعتصمين معه إن لم يبايع ، بل هددوه بالقتل ! وقد وصف سلمان الفارسي رضي الله عنه هجومهم على بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، فقال ( الإحتجاج : 1 / 108 ) : ( وكان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لما رأى خذلان الناس له وتركهم نصرته ، واجتماع كلمة الناس مع أبيبكر وطاعتهم له وتعظيمهم له ، جلس في بيته ، فقال عمر لأبيبكر : ما يمنعك أن تبعث إليه فيبايع ، فإنه لم يبق أحد إلا وقد بايع غيره وغير هؤلاء الأربعة معه . وكان أبوبكرأرق الرجلين وأرفقهما وأدهاهما وأبعدهما غوراً ، والآخرأفظهما وأغلظهما وأخشنهما وأجفاهما ، فقال : مَن نرسل إليه ؟ فقال عمر : أرسل إليه قنفذاً ، وكان رجلاً فظاً غليظاً جافياً من الطلقاء ، أحد بني تيم ، فأرسله وأرسل معه أعواناً فانطلق فاستأذن فأبي علي ( عليه السلام ) أن يأذن له ، فرجع أصحاب قنفذ إلى أبيبكر وعمر وهما في المسجد والناس حولهما فقالوا : لم يأذن لنا . فقال عمر : إن