الشيخ علي الكوراني العاملي

494

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

فبعثنا رجالاً منا إلى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فسألوه عن ذلك فقال : قولوا لهم علي ولي المؤمنين بعدي وأنصح الناس لأمتي ، وقد شهدت بما حضرني ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ، إن يوم الفصل كان ميقاتاً . ثم قام سهل بن حنيف : فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي محمد وآله ، ثم قال : يا معاشر قريش اشهدوا عليَّ أني أشهد على رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وقد رأيته في هذا المكان يعني الروضة وقد أخذ بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو يقول : أيها الناس هذا عليٌّ إمامكم من بعدي ووصيي في حياتي وبعد وفاتي ، وقاضي ديني ، ومنجز وعدي ، وأول من يصافحني على حوضي ، فطوبى لمن اتبعه ونصره ، والويل لمن تخلف عنه وخذله . وقام معه أخوه عثمان بن حنيف وقال : سمعنا رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يقول : أهل بيتي نجوم الأرض فلا تتقدموهم ، وقدموهم فهم الولاة من بعدي ، فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله وأي أهل بيتك ؟ فقال ، علي والطاهرون من ولده . وقد بين ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فلا تكن يا أبا بكر أول كافر به ، ولا تخونوا الله والرسول ، وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون . ثم قام أبو أيوب الأنصاري فقال : اتقوا الله عباد الله في أهل بيت نبيكم ، وارددوا إليهم حقهم الذي جعله الله لهم ، فقد سمعتم مثل ما سمع إخواننا في مقام بعد مقام لنبينا ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ومجلس بعد مجلس يقول : أهل بيتي أئمتكم بعدي ، ويؤمى إلى علي ويقول : هذا أمير البررة وقاتل الكفرة ، مخذول من خذله منصور من نصره . فتوبوا إلى الله من ظلمكم إياه إن الله تواب رحيم ، ولا تتولوا عنه مدبرين ، ولاتتولوا عنه معرضين . قال الصادق ( عليه السلام ) : فأفحم أبو بكر على المنبر حتى لم يَحر جواباً ، ثم قال : وليتكم ولست بخيركم أقيلوني أقيلوني ، فقال له عمر بن الخطاب : إنزل عنها يا لكع ، إذا كنت لا تقوم بحجج قريش لم أقمت نفسك هذا المقام ؟ والله لقد هممت أن أخلعك واجعلها في سالم مولي أبي حذيفة . قال : فنزل ثم أخذ بيده وانطلق إلى منزله وبقوا ثلاثة أيام لا يدخلون مسجد رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، فلما كان في اليوم الرابع جاءهم خالد بن الوليد ومعه ألف رجل