الشيخ علي الكوراني العاملي
481
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وفي الخصال للصدوق / 173 : ( قالت سيدة النسوان فاطمة ( عليها السلام ) لما مُنِعَتْ فدك وخاطبت الأنصار فقالوا : يا بنت محمد لو سمعنا هذا الكلام منك قبل بيعتنا لأبيبكر ماعدلنا بعلي أحداً ، فقالت : وهل ترك أبي يوم غدير خم لأحد عذراً ) ! فمنطق الزهراء سلام الله عليها هو منطق الإسلام ، وأن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أقام الحجة على الأمة كاملةً غير منقوصة ، وصدع بالحق الذي فرضه الله لعترته الطاهرين ( عليهم السلام ) فاختارهم لإمامة هذه الأمة . وروى نصر بن مزاحم في كتاب صفين / 162 ، أنه ( عليه السلام ) قال : ( لو استمكنت من أربعين رجلاً ، فذكر أمراً ، يعني لو أن معي أربعين رجلاً يوم فتش البيت ، يعني بيت فاطمة ( عليها السلام ) ) . وفي كتاب سُليم / 217 و 218 : ( ولو كنت وجدت يوم بويع أخو تيم تتمة أربعين رجلاً مطيعين لي لجاهدتهم ، وأما يوم بويع عمر وعثمان فلا ، لأني قد كنت بايعت ، ومثلي لا ينكث بيعته . يا ابن قيس ، أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، إني لو وجدت يوم بويع أخو تيم الذي عيرتني بدخولي في بيعته ، أربعين رجلاً كلهم على مثل بصيرة الأربعة الذين قد وجدت ، لما كففت يدي ولناهضت القوم ، ولكن لم أجد خامساً فأمسكت ) . وقد عَيَّرَ معاوية علياً ( عليه السلام ) بأنه طلب نصرة الأنصار والصحابة ولم يستجيبوا له ، ففي شرح النهج ( 2 / 48 ) : ( من كتاب معاوية المشهور إلى علي ( عليه السلام ) : وأعهدك أمس تحمل قعيدة بيتك ليلاً على حمار ، ويداك في يدي ابنيك الحسن والحسين ، يوم بويع أبو بكر الصديق ، فلم تدع أحداً من أهل بدر والسوابق إلا دعوتهم إلى نفسك ، ومشيت إليهم بامرأتك ، وأدليت إليهم بابنيك ، واستنصرتهم على صاحب رسول الله ، فلم يجبك منهم إلا أربعة أو خمسة ، ولعمري لو كنت محقاً لأجابوك ، ولكنك ادعيت باطلاً ، وقلت ما لا يعرف ، ورمت ما لا يدرك . ومهما نسيت فلا أنسى قولك لأبي سفيان لما حركك وهيجك : لو وجدت أربعين ذوي عزم منهم