الشيخ علي الكوراني العاملي

474

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وتدل شهادته على أن خلافة أبي‌بكر كانت خلسة وفلتةً بعيدة عن النص النبوي ومشورة الأمة ! وكانت إجباراً وإرهاباً بالطلقاء الذين خرجوا مسلحين يخبطون من رأوه ويجبرونه على البيعة ! وتدل على أنها كانت بيعة متزلزلة أياماً ، حتى غلبت فيها قريش والطلقاء ، وانقسم الأنصار وتحاسدوا وتخاذلوا ! 6 . جمع علي ( عليه السلام ) القرآن فأبوا أن يأخذوه ! في الإحتجاج ( 1 / 280 ) قال له الأشعث : ( ألا ضربت بسيفك دون ظلامتك ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله ما منعني من ذلك إلا عهد أخي رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أخبرني وقال لي : يا أبا الحسن إن الأمة ستغدر بك بعدي ، وتنقض فيك عهدي ، وإنك مني بمنزلة هارون من موسى . فقلت : يا رسول الله فما تعهد إلي إذا كان ذلك كذلك ، فقال : إن وجدت أعواناً فبادر إليهم وجاهدهم ، وإن لم تجد أعواناً فكف يدك واحقن دمك حتى تلحق بي مظلوماً . فلما توفي رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) اشتغلت بدفنه والفراغ من شأنه ، ثم آليت يميناً أني لا أرتدي إلا للصلاة حتى أجمع القرآن ففعلت ، ثم أخذته وجئت به فعرضته عليهم قالوا : لا حاجة لنا به ! ثم أخذت بيد فاطمة وابنيَّ الحسن والحسين ، ثم درت على أهل بدر وأهل السابقة ، فأنشدتهم حقي ودعوتهم إلى نصرتي ، فما أجابني منهم إلا أربعة رهط : سلمان ، وعمار ، والمقداد ، وأبو ذر ، وذهب من كنت أعتضد بهم على دين الله من أهل بيتي ) . 7 . مدة انشغاله ( عليه السلام ) بجمع القرآن تدل الروايات على أنه بدأ بجمع القرآن في اليوم الثالث لوفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أي يوم الأربعاء ، واستغرق عمله ثلاثة أيام ، كما قال ابن النديم ، أي الخميس والجمعة والسبت ، وأخذه لهم مباشرة فنبذوه ، ثم خطب خطبة الوسيلة بعد سبعة أيام من وفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، أي يوم الثلاثاء . ففي الكافي ( 8 / 18 ) : ( إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطب الناس بالمدينة بعد سبعة أيام من