الشيخ علي الكوراني العاملي
459
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
قال ابن كثير في سيرته : 4 / 491 : « توفي رسول الله وأبو بكر في صائفة من المدينة ، قال فجاء فكشف عن وجهه فقبله وقال : فداك أبي وأمي ما أطيبك حياً وميتاً ، مات محمد ورب الكعبة . فذكر الحديث قال : فانطلق أبو بكر وعمر يتعاديان حتى أتوهم ، فتكلم أبو بكر . . . » . وفي رواية النسائي في الوفاة / 75 : « ثم قال أبو بكر عندكم صاحبكم ، وخرج » ! وفي سنن البيهقي : 8 / 145 : « دونكم صاحبكم ، لبني عم رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يعني في غسله وما يكون من أمره ، ثم خرج » ! وفي مصنف ابن أبي شيبة : 8 / 572 ، عن عروة : « إن أبا بكر وعمر لم يشهدا دفن النبي ، وكانا في الأنصار ، فدفن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قبل أن يرجعا » . وقد سأل بعضهم عمر عن مراسم جنازة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، فحوله على علي ( عليه السلام ) ، ففي الطبقات : 2 / 262 : « عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن كعب الأحبار قام زمن عمر فقال ونحن جلوس عند عمر أمير المؤمنين : ما كان آخر ما تكلم به رسول الله ؟ فقال عمر : سل علياً . قال : أين هو ؟ قال هو هنا فسأله فقال علي : أسندته إلى صدري ، فوضع رأسه على منكبي فقال : الصلاة الصلاة . فقال كعب كذلك آخر عهد الأنبياء وبه أمروا وعليه يبعثون . قال : فمن غسله يا أمير المؤمنين ؟ قال : سل علياً . قال فسأله فقال : كنت أغسله وكان العباس جالساً وكان أسامة وشقران يختلفان إليَّ بالماء » . وفي غيبة النعماني / 100 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أن سكك المدينة يومها كانت خالية قال : « لما توفي رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) دخل المدينة رجل من ولد داود على دين اليهودية فرأى السكك خالية ، فقال لبعض أهل المدينة : ما حالكم ؟ فقيل له : توفي رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! فقال الداودي : أما إنه توفي اليوم الذي هو في كتابنا » ! وفي الإرشاد : 1 / 187 : « ولم يحضردفن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أكثر الناس ، لما جرى بين المهاجرين والأنصار من التشاجر في أمر الخلافة ، وفات أكثرهم الصلاة عليه لذلك ! وأصبحت فاطمة ( عليها السلام ) تنادي : واسوء صباحاه ! فسمعها أبو بكر فقال لها :