الشيخ علي الكوراني العاملي
45
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
عبادته ، إنك تسمع ما أسمع وترى ما أرى إلا أنك لست بنبي ، ولكنك وزير ، وإنك لعلى خير » . « نهج البلاغة : 2 / 157 » . أقول : يشير ذلك إلى أن علياً ( عليه السلام ) كان مع النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) عند بعثته . وقد رووا أن أهله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) كانوا معه في غار حراء لما بعث . قال الجاحظ في العثمانية / 305 : « فجاور في حراء في شهر رمضان ، ومعه أهله خديجة ، وعلي بن أبي طالب ، وخادم » . وفي السيرة الحلبية : 1 / 383 : « كان يخرج لجواره ومعه أهله ، أي عياله التي هي خديجة ، إما مع أولادها ، أو بدونهم » . وفي دلائل البيهقي : 2 / 14 ، وإمتاع الأسماع : 3 / 24 : « وخرج معه بأهله » . لكن رواية البخاري « 8 / 67 » غيبت علياً وخديجة ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! قال : « عن عائشة . . فكان يأتي حراء فيتحنث فيه ، وهو التعبدالليالي ذوات العدد ، ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة ، فتزوده لمثلها » . 18 . كان عقيل يظلم علياً ( عليه السلام ) في طفولته فيشترط أن يداووه قبله : روى الصدوق الإعتقادات / 105 ، أن علياً ( عليه السلام ) قال : ( ما زلت مظلوماً منذ ولدتني أمي ، حتى أن عقيلاً كان يصيبه الرمد فيقول : لا تذرُّوني حتى تذرُّوا علياً ، فيذرُّوني وما بي رمد ) ! وفي الغارات للثقفي ( 2 / 768 ) : ( ما زلت مظلوماً منذ قبض الله رسوله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) حتى يوم الناس هذا . وقوله ( عليه السلام ) : اللهم اجز قريشاً فإنها منعتني حقي وغصبتني أمري . وقوله ( عليه السلام ) : فجزى قريشاً عني الجوازي فإنهم ظلموني حقي واغتصبوني سلطان ابن أمي . وقوله ( عليه السلام ) : وقد سمع صارخاً ينادي : أنا مظلوم فقال : هلم فلنصرخ معاً فإني ما زلت مظلوماً . وقوله ( عليه السلام ) : وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى . وقوله ( عليه السلام ) : أرى تراثي نهباً . وقوله : أصغَيَا بإنائنا وحملا الناس على رقابنا . وقوله ( عليه السلام ) : إن لنا حقاً إن نعطه نأخذه ، وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السرى . وقوله ( عليه السلام ) : ما زلت مستأثَراً عليَّ مذعوفاً عما أستحقه وأستوجبه .