الشيخ علي الكوراني العاملي
441
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
ورواه في ( 8 / 40 و 42 ) وفيه : أنه أحس باللد فنهاهم ، فلم يمتنعوا ، فعاقبهم ! وفي رواية الحاكم ( 4 / 202 ) : ( والذي نفسي بيده لا يبقى في البيت أحد إلا لُدَّ ، إلا عمِّي . قال فرأيتهم يلدونهم رجلاً رجلاً ! قالت عائشة : ومن في البيت يومئذ فيذكر فضلهم ، فلُدَّ الرجال أجمعون وبلغ اللدود أزواج النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فلُددن ، امرأة امرأة » ! ويظهرأنهم لدوه مرتين ! أولاهما في أول مرضه ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، كما فيمسند أحمد : 6 / 438 : عن أسماء بنت عميس قالت : أول ما اشتكى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في بيت ميمونة فاشتد مرضه حتى أغمي عليه ، فتشاور نساؤه في لده فلدوه ! فلما أفاق قال : ما هذا ؟ ! فقلنا : هذا فعل نساء جئن من ههنا ، وأشرن إلى أرض الحبشة وكانت أسماء بنت عميس فيهن . قالوا : كنا نتهم فيك ذات الجنب يا رسول الله ! قال : إن ذلك لداء ما كان الله عز وجل ليقرفني به ! لا يبقين في هذا البيت أحد إلا التدَّ إلا عمُّ رسول الله يعني العباس ! فلقد التدت ميمونة وإنها لصائمة ، لعزمة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . والمرة الثانية التي رواها بخاري ومسلم : في آخر مرضه يوم الأحد ، قالوا : « ونزل أسامة يوم الأحد ، ورسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ثقيل مغمور وهو اليوم الذي لدُّوه فيه ، فدخل على رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وعيناه تهملان » . « الطبقات : 2 / 190 ، وتاريخ دمشق : 2 / 56 ، وعيون الأثر : 2 / 352 ، والإمتاع : 14 / 520 » وقد اضطربت روايتهم فيمن وضع الدواء في فم النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بالقوة ، وسألهم هو فأشاروا في المرة الأولى إلى أسماء بنت عميس ، وقالوا له في الثانية إنه العباس ، والصحيح أنهما عائشة وحفصة . كما تحير الفقهاء في يمينه ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بمعاقبة جميع من حضر وغرضه من ذلك ! لكن لا تفسير له إلا أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أراد أن يفهم أجيال الأمة أنه مات مسموماً ، وأن الحاضرين غير بني هاشم ، متهمون بدمه ! ومما يدل على أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) مات مسموماً قول الإمام الحسن ( عليه السلام ) بسند صحيح : « إني أموت بالسم كما مات رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! فقالوا : ومن يفعل ذلك ؟ !