الشيخ علي الكوراني العاملي

437

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

فلما خرجوا من عنده قال : أرددوا عليَّ أخي علي بن أبي طالب وعمي ، فأنفذوا من دعاهما فحضرا ، فلما استقر بهما المجلس قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : يا عباس يا عم رسول الله ، تقبل وصيتي وتنجز عدتي وتقضي عني ديني ؟ فقال العباس : يا رسول الله ، عمك شيخ كبير ذو عيال كثير ، وأنت تباري الريح سخاء وكرماً ، وعليك وعد لا ينهض به عمك . . الخ . » . وفي الكافي ( 1 / 236 ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « لما حضرت رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال للعباس : يا عم محمد تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته ؟ فرد عليه فقال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي إني شيخ كثير العيال قليل المال ، من يطيقك وأنت تباري الريح ! قال : فأطرق هنيئة ثم قال : يا عباس أتأخذ تراث محمد ، وتنجز عداته وتقضي دينه ؟ فقال بأبي أنت وأمي شيخ كثير العيال قليل المال وأنت تباري الريح ! قال ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : أما إني سأعطيها من يأخذها بحقها ، ثم قال : يا علي يا أخا محمد أتنجز عدات محمد وتقضي دينه وتقبض تراثه ؟ فقال : نعم ، بأبي أنت وأمي ذاك عليَّ ولي . قال : فنظرت إليه حتى نزع خاتمه من إصبعه فقال : تختَّم بهذا في حياتي ! قال : فنظرت إلى الخاتم حين وضعه في إصبعه ، فتمنيت من جميع ما ترك الخاتم . ثم صاح : يا بلال عليَّ بالمغفر والدرع والراية والقميص وذي الفقار والسحاب والبرد والأبرقة والقضيب . قال : فوالله ما رأيتها غير ساعتي تلك يعني الأبرقة ، فجئ بشقة كادت تخطف الأبصار فإذا هي من أبرق الجنة ، فقال : يا علي إن جبرئيل أتاني بها وقال : يا محمد إجعلها في حلقة الدرع واستدفر بها مكان المنطقة ، ثم دعا بزوجي نعال عربيين جميعاً ، أحدهما مخصوف والآخر غير مخصوف ، والقميص الذي أسري به فيه ، والقميص الذي خرج فيه يوم أحد ، والقلانس الثلاث : قلنسوة السفر ، وقلنسوة العيدين والجمع ، وقلنسوة كان يلبسها ويقعد مع أصحابه . ثم قال : يا بلال علي بالبغلتين الشهباء والدلدل ، والناقتين العضباء والقصوى ، والفرسين : الجناح كانت توقف بباب