الشيخ علي الكوراني العاملي
421
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
عني . وفي رواية أن عمر بن الخطاب قال : إن النبي يهجر . وقد اعترف الفاروق أنه صد النبي عن كتابة الكتاب حتى لا يجعل الأمر لعلي ! تحليل المواجهة : أطراف المواجهة : الطرف الأول ، محمد رسول الله ، وخاتم النبيين ، وإمام الدولة الإسلامية « رئيسها » . الطرف الثاني ، عمر بن الخطاب أحد كبار الصحابة ، ووزير من أبرز وزراء دولة النبي ، والخليفة الثاني من خلفاء النبي فيما بعد . مكان المواجهة : بيت النبي . شهود المواجهة : كبار الصحابة رضوان الله عليهم . النتائج الأولية للمواجهة : 1 - الانقسام : إن الحاضرين قد انقسموا إلى قسمين : القسم الأول : يؤيد الفاروق فيما ذهب إليه من الحيلولة بين الرسول وبين كتابة ما يريد . وحجة هذا الفريق أن الفاروق من كبار الصحابة ، وأحد وزراء النبي ، ومشفق على الإسلام ، وأن النبي مريض ، وبالتالي فلا داعي لإزعاجه بكتابة هذا الكتاب . ثم إن القرآن وحده يكفي ، فهو التأمين ضد الضلالة ، ولا داعي لأي كتاب آخر يكتبه النبي ! القسم الثاني : يرفض المواجهة أصلاً بين التابع والمتبوع ، وبين نبي ومصدق به ، وبين رسول يتلقى تعليماته من الله ، وبين مجتهد يعمل بما يوحيه له اجتهاده ، وبين رئيس دولة ونبي بنفس الوقت ، وبين واحد من وزرائه . ويرى هذا القسم أن تتاح الفرصة للنبي ليقول ما يريد ، ولكتابة ما يريد لأنه نبي وما زال نبياً حتى يتوفاه الله ، ولأنه رئيس الدولة وما زال رئيساً للدولة حتى يتوفاه الله ، ويحل رئيس آخر محله . ثم على الأقل ، لأنه مسلم يتمتع بالحرية كما يتمتع بها غيره ، ومن حقه أن يقول