الشيخ علي الكوراني العاملي
414
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
ومن الواضح أن عائشة تريد أن تثبت أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أمر أباها بالصلاة وليس هي ، وقد ناقضت نفسها بأن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وجد في نفسه خفة أي راحة ، وأنه جاء معتمداً على كتفي شخصين ورجلاه تخطان الأرض ، وهذا يدل على أنه مضطر للمجيئ ليمنع أبا بكر من الصلاة ، ثم اخترعت عائشة صلاة بإمامين ، لا وجود لها في فقه أي مذهب ! 8 - رد قولهم إن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) نصب أبا بكر للصلاة وقد رد أئمتنا ( عليهم السلام ) وعلماؤنا روايتهم بأن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أمر أن يصلي أبو بكر بالناس ، وقال السيد الميلاني في إبطال ما استدل به لإمامة أبيبكر / 33 : « أما أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) كان يؤكد على بعث أسامة ، وإلى آخر لحظة من حياته ، فلم يخالف فيه أحد ولا خلاف فيه أبداً ، وهو مذكور في كتبنا وفي كتبهم . . وأما أن كبار الصحابة وعلى رأسهم أبو بكر وعمر كانا في هذا البعث ، فهذا أيضاً ثابت بالكتب المعتبرة التي نقلت هذا الخبر ، فكيف يأمر رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بخروج أبيبكر في بعث أسامة ويؤكد على خروجه إلى آخر لحظة من حياته ، ومع ذلك يأمر أبا بكر أن يصلي في مكانه ؟ وهنا يضطر مثل ابن تيمية لأن ينكر وجود أبيبكر في بعث أسامة ، ويقول هذا كذب ، لأنه يعلم بأن وجود أبيبكر في بعث أسامة يعني كذب خبر إرسال أبيبكر إلى الصلاة ! ولذا لما ولي أبو بكر اعترض أسامة ولم يبايع أبا بكر قال : أنا أمير على أبيبكر وكيف أبايعه ؟ ولذا لما سيَّر أبو بكر أسامة بما أمره رسول الله به استأذن منه إبقاء عمر في المدينة المنورة ليكون معه في تطبيق الخطط المدبرة . فالقرائن الداخلية والخارجية تقتضي كذب هذا الخبر بأن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أرسل أبا بكر إلى الصلاة » . وقال السيد الميلاني في رسالته في صلاة أبيبكر / 76 : « خرج معتمداً على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ورجل آخر وهو في آخر رمق من حياته ليصرفه عن المحراب . . ويعلن بأن صلاته لم تكن بأمر منه بل من غيره » ! وقال الهادي يحيى بن الحسين في تثبيت الإمامة / 18 : « وكيف تنعقد بيعة لمن هو في بيعة غيره ؟ ألم يكن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وجه أبا بكر وعمر وغيرهما في جيش أسامة بن زيد قبل وفاته صلوات الله عليه ، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا ويصلوا بصلاته ويأتمروا بأمره ؟