الشيخ علي الكوراني العاملي

396

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

يسارها ، لينفروا ناقة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! فلما جن الليل تقدم رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في تلك الليلة العسكر فأقبل ينعس على ناقته ، فلما دنا من العقبة ناداه جبرئيل : يا محمد إن فلاناً وفلاناً وفلاناً قد قعدوا لك ، فنظر رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقال : من هذا خلفي ؟ فقال حذيفة اليماني : أنا يا رسول الله حذيفة بن اليمان ، قال : سمعت ما سمعت ؟ قال : بلى . قال : فاكتم ، ثم دنا رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) منهم فناداهم بأسمائهم ، فلما سمعوا نداء رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فروا ودخلوا في غمار الناس ، وقد كانوا عقلوا رواحلهم فتركوها ! ولحق الناس برسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وطلبوهم وانتهى رسول الله إلى رواحلهم فعرفهم ، فلما نزل قال : ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن مات محمد أو قتل ألايردوا هذا الأمر في أهل بيته أبداً ! فجاؤوا إلى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فحلفوا أنهم لم يقولوا من ذلك شيئاً ولم يريدوه ولم يكتموا شيئاً عن رسول الله ، فأنزل الله : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ . يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا : أن لا يردوا هذا الأمر في أهل بيت رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا : من قتل رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ . . . فرجع رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إلى المدينة وبقي بها محرم والنصف من صفرلايشتكي شيئاً ، ثم ابتدأ به الوجع الذي توفى فيه ( ( صلى الله عليه وآله ) ) » . أقول : لا بد أن تكون الآية نزلت مرة ثانية في محاولة الإغتيال الثانية في عودته من حجة الوداع ، وهو متعارف في آيات القرآن . * *