الشيخ علي الكوراني العاملي

381

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . فقام إليه سلمان الفارسي فقال : يا رسول الله ، ولاءُ ماذا ؟ فقال : من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه ، فأنزل الله عز وجل : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا . فقال له سلمان : يا رسول الله ، أنزلت هذه الآيات في علي ؟ قال : بل فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة . فقال : يا رسول الله بيِّنهم لي . قال : عليٌّ أخي ووصيي وصهري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي ، وأحد عشر إماماً من ولدي ، أولهم ابني حسن ، ثم ابني حسين ، ثم تسعة من ولد الحسين واحداً بعد واحد ، هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا علي الحوض . . . يا أيها الناس ، إني قد أعلمتكم مفزعكم بعدي ، وإمامكم ووليكم وهاديكم بعدي ، وهو علي بن أبي طالب أخي ، وهو فيكم بمنزلتي ، فقلدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم ، فإن عنده جميع ما علمني الله عز وجل ، أمرني الله عز وجل أن أعلمه إياه ، وأن أعلمكم أنه عنده ، فاسألوه وتعلموا منه ومن أوصيائه ، ولا تعلموهم ولا تتقدموا عليهم ، ولا تتخلفوا عنهم ، فإنهم مع الحق والحق معهم ، لا يزايلهم ولا يزايلونه » . أقول : روت مصادرنا خطبة الغدير بروايات يصل بعضها إلى صفحات ، وروتها مصادر السلطة بصفحة أو بسطور ، والمطلب الأساس فيها ولاية علي ( عليه السلام ) ، وبخبخة عمر بن الخطاب ، وحديث الثقلين ! راجع : كمال الدين / 276 ، والاحتجاج : 1 / 70 ، والمسترشد / 117 ، وغيرها . 4 - أمر النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بنصب خيمة لعلي ( عليه السلام ) وتهنئته ومبايعته عصم الله رسوله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) من الناس يوم الغدير ! فكمَّمَ أفواه قريش عن المعارضة وفتحها للموافقة ، فقالوا جميعاً : نشهد أنك بلغت عن ربك ، وأنك نعم الرسول ، سمعنا لك