الشيخ علي الكوراني العاملي

343

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وقال المفيد في تصحيح اعتقادات الإمامية / 71 : ( وقال ( عليه السلام ) لطائفة من أصحابه : بينوا للناس الهدى الذي أنتم عليه ، وبينوا لهم ضلالهم الذي هم عليه ، وباهلوهم في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فأمر بالكلام ودعا إليه وحث عليه ) . وقال الحر العاملي في هداية الأمة ( 3 / 121 ) : ( تستحب مباهلة العدو والخصم . . يستحب غسل المباهلة . . يستحب الصوم قبلها والخروج إلى الجبان . . دعاء كل منهما على نفسه سبعين مرة ثم على خصمه سبعين مرة . . أن يشبك كل منهما أصابعه في أصابع الآخر ويدعو بالمأثور . . يستحب كونها بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ) . وقال السيد السبزواري في تفسيره : مواهب الرحمن ( 6 / 31 ) : ( المباهلة نوع من الدعاء والابتهال والتضرع والتبتل إلى الله تعالى لإثبات حق عَلم به . وهي عادة جارية بين الناس في جميع الملل والأقوام ، ممن يعتقد بوجود عالم الغيب وراء هذا العالم المادي ، فتكون نظير صلاة الاستسقاء ، أو الاستخارة ونحوهما . والمستفاد من الآيات الشريفة وما ورد في شأنها من السنة المقدسة ، أنها تتقوم بأمرين : الأول : ثبوت حق علم بأنه حق قد سبق الإعلام به بالحجة والبيان ، وبعد اليأس عن الفائدة فيهما ، يرجع بالدعاء واللعان واللجوء إلى الأمر الغيبي الذي يعترف به الخصمان ، وهذا يدل عليه قوله تعالى : فَمَنْ حَاجَّكَ فيه ، أي في الحق المعلوم . الثاني : وجود الرابط بين عالم الغيب وعالم المادة ، إما في شخص الرسول ، أو من يقوم مقامه علماً وعملاً ، أو حالة الإنكسار والخضوع والتضرع التي تكون رابطة حالية ، فإذا تحقق هذان الأمران تجوز المباهلة لإثبات الحق بالتماس من عالم الغيب ، فلا تختص المباهلة بمورد خاص . . . وللمباهلة آداب خاصة مذكورة في أبواب الدعاء ، ولا ريب في تقومها بمن يقوم به الإحتجاج وإظهار الحق وهو في المقام نفس رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) .