الشيخ علي الكوراني العاملي
301
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
شئ ليس في القرآن فقال : والذي خلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إلا ما في القرآن ، إلا فهماً يعطاه رجل في كتابه ، وما في الصحيفة . وقيل : ما في الصحيفة ؟ فقال : العقل ، وفكاك الأسير ، وأن لا يقتل مسلم بكافر ) . أقول : كان الطيبي طبيعاً ، فقال : ( كان ذلك أسراراً إلهية وأموراً غيبية جعله من خزانها ) ، ففسر جلسة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) هذه وجلساته الطويلة مع علي ( عليه السلام ) وقوله له : إن الله أمرني أن أقربك وأن أعلمك ، وقال للمسلمين هو وليكم بعدي بأنها حديث أسرار إلهية . ولم يكترث لتأكيد رواة السلطة بأن علياً ( عليه السلام ) ليس عنده شئ من العلم إلا ما عند غيره ، ولا أخذ برواية النواصب مثل أبي جحيفة الذي روى عنه البخاري ( 8 / 45 و 47 ) أنه سأل علياً : ( هل عندكم شئ ما ليس في القرآن ، وقال مرة : ما ليس عند الناس ؟ فقال : والذي فلق الحب وبرأ النسمة ، ما عندنا إلا ما في القرآن إلا فهماً يعطى رجل في كتابه ، وما في الصحيفة . قلت : وما في الصحيفة ؟ قال : العقل ، وفكاك الأسير ، وأن لا يقتل مسلم بكافر ) . يقول أبو الجحيفة وصاحبه مطرف إن علياً أقسم بقسمه المعروف : والذي برأ النسمة ، أن عترة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ما عندهم إلا ما عند المسلمين ، فكيف يقول الناس لقد خصهم رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بالعلم ؟ ! قال في تحفة الأحوذي ( 5 / 289 ) : ( وفي الحديث رد بليغ على الشيعة حيث زعموا أن النبي اختص أهلالبيت بعلوم مخصوصة ) ! وقال العيني في عمدة القاري ( 2 / 161 ) : ( قال ابن بطال : فيه ما يقطع بدعة الشيعة والمدعين على علي رضي الله عنه ، أنه الوصي وأنه المخصوص بعلم من عند رسول الله ، عليه الصلاة والسلام ، لم يعرفه غيره حيث قال : ما عنده إلاَّ ما عند الناس من كتاب الله ، ثم أحال على الفهم الذي الناس فيه على درجاتهم ، ولم يخص نفسه بشئ غير ما هو في غيره ) . وقال ابن حجر في فتح الباري ( 1 / 182 ) : ( وإنما سأله أبو جحيفة عن ذلك لأن جماعة من الشيعة كانوا يزعمون أن عند أهلالبيت ، لا سيما علياً ، أشياء من الوحي خصهم النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بها لم يطلع غيرهم