الشيخ علي الكوراني العاملي
281
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
أن يضرب عنقي ! فغيبه عثمان حتى هدأ الناس واطمأنوا ، فاستأمن له وأتى به إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فأعرض عنه النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فصار عثمان يقول : يا رسول الله أمنته والنبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يعرض عنه ! ثم قال : نعم ، فبسط يده فبايعه ، فلما خرج عثمان وعبد الله قال ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لمن حوله : أعرضت عنه مراراً ، ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه ! فقال عباد بن بشر : يا رسول الله خفتك ، أفلا أومضتَ إليّ ، أي أومأت ، فقال ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : إنه ليس لنبي أن يومض ، إن النبي لا ينبغي أن يكون له خائنة الأعين . 5 - عبد الله بن الزبعرى : كان شاعراً يهجو النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) والمسلمين ويحرض عليهم كفار قريش ، وهو الذي تمثَّل يزيد بأبياته عندما جئ له برأس الحسين ( عليه السلام ) ، فأخذ ينكت ثنايا الإمام ( عليه السلام ) بقضيب في يده . وهو الذي ألقى الفرث والدم على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وهو يصلي ثم جاء أبو طالب وسل سيفه ، فأمرَّ ذلك الفرث على لحاهم وشواربهم ! 6 - الحويرث بن نقيدر : كان يؤذي رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ونخس بزينب بنت رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لما هاجرت إلى المدينة فرمى بها عن بعيرها ، فأهدر النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) دمه فخرج في مكة يوم الفتح يريد أن يهرب فتلقاه علي ( عليه السلام ) فضرب عنقه . 7 - هبار بن الأسود : كان شديد الأذى للمسلمين ، وتعرض لزينب بنت رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لما هاجرت ، فنخس بها أو ضربها بالرمح ، فسقطت عن راحلتها فأسقطت ، ولم يزل ذلك المرض بها حتى ماتت ! فلما كان يوم الفتح وبلغه أن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أهدر دمه أعلن بالإسلام فقبله منه رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وعفا عنه . وزعموا أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : إن لقيتم هباراً هذا فأحرقوه ، ولا يصح قولهم لأن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لا يتردد في أحكامه . ونقول : إذا كان ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قد أهدر دم هبار بن الأسود والحويرث بن نقيدر ، لأنهما روَّعا زينب وأوقعاها عن الراحلة إلى الأرض ، فماذا سيكون موقفه ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ممن ضرب فاطمة ( عليها السلام ) وأسقط جنينها وكسر ضلعها ، وتسبب لها بعلَّتها التي ماتت