الشيخ علي الكوراني العاملي
25
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
الآية مجازي ! والمعنى خلقهم وأشهدهم على ربوبيته بتكوينهم ، فهذا هو الأخذ ، ومنهم صاحب تفسير الميزان ، قال ( 8 / 305 ) : ( ومعنى الآية أنا خلقنا بني آدم في الأرض وفرقناهم وميزنا بعضهم من بعض بالتناسل والتوالد ، وأوقفناهم على احتياجهم ومربوبيتهم لنا ، فاعترفوا بذلك قائلين : بلى شهدنا أنك ربنا . وعلى هذا يكون قولهم : بلى شهدنا ، من قبيل القول بلسان الحال ، أو إسناداً للازم القول إلى القائل بالملزوم ، حيث اعترفوا بحاجاتهم ، ولزمهم الاعتراف بمن يحتاجون إليه ) . لكن رأيه لا يصح ، لأن ظهور الألفاظ يأباه ، وتأباه الروايات المتواترة المفسرة للآية ، عن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) والأئمة ( عليهم السلام ) . ثم قال صاحب الميزان عن عالم الذر : ( هو عالم الملكوت والخزائن ) وأطال الكلام حوله ، واختصرالإستدلال عليه . وهو تفسير لا يصح لأنه استحساني ولا دليل عليه ، ولو صح لما حل المشكلة لأن عالم الملكوت يشمل كل عوالم ملكه تعالى ، ففي أي عالم من ملكوت الله تعالى كان خلق الناس ، وأخذ الميثاق منهم ؟ إن أحاديث عوالم وجود النبي وآله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، ووجود والناس قبل هذا العالم ، صريحة متواترة فلا يمكن ردها ، ولا إغفالها في البحث ، ولا دمجها في عالم واحد ، كعالم الملكوت أو الخزائن ! 3 . فاطمة بنت أسد ( عليها السلام ) أول هاشمية ولدت لهاشمي « كانت جليلة القدر ، كان رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يدعوها أمي ، ولما توفيت صلى عليها ودخل قبرها وترحم عليها » . ( عمدة الطالب / 30 ، ومقاتل الطالبيين / 4 ) . « فاطمة بنت أسد أول هاشمية ولدت من هاشمي ، وكانت بمحل عظيم من الأعيان في عهد رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ) ( الحاكم : 3 / 108 ) . وكانت : ( أول امرأة هاجرت إلى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) من مكة إلى المدينة ، على قدميها ) . « الكافي : 1 / 453 » .