الشيخ علي الكوراني العاملي

258

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وقال : ما بال أقوام يلقون المشركين ثم يفرون ! لأعطينَّ الراية غداً رجلاً يحب الله ويحب رسوله ويحبه الله ورسوله ، كرار غير فرار ، يفتح الله على يديه بالنصر ، فلما كان من الغد قال ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : أين ابن عمي علي ؟ فجاءه وهو أرمد » . 11 - أعطى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) الراية لعلي ( عليه السلام ) ودعا له في إعلام الورى : 1 / 207 : « فغدت قريش يقول بعضهم لبعض : أما علي فقد كفيتموه فإنه أرمد لا يبصر موضع قدمه . . قال سعد : جلست نصب عينيه ، ثم جثوت على ركبتي ، ثم قمت على رجلي قائماً ، رجاء أن يدعوني ، فقال : أدعو لي علياً ، فصاح الناس من كل جانب : إنه أرمد رمداً لا يبصر موضع قدمه ! فقال : أرسلوا إليه وادعوه ، فأتيَ به يقاد فوضع رأسه على فخذه ، ثم تفل في عينيه ، فقام وكأن عينيه جزعتان « عقيقتان » ثم أعطاه الراية ودعا له ، فخرج يهرول هرولة ، فوالله ما بلغت أخراهم حتى دخل الحصن . قال جابر : فأعجلنا أن نلبس أسلحتنا ، وصاح سعد : يا أبا الحسن إربع يلحق بك الناس ، فأقبل حتى ركزها قريباً من الحصن فخرج إليه مرحب في عادية اليهود » . وفي الكافي : 5 / 47 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « شعارنا : يا محمد يا محمد وشعارنا يوم بدر : يانصر الله اقترب اقترب . . ويوم خيبر يوم القموص : يا عليُّ آتهم من عل » . وفي الخصال / 554 ، أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) احتجَّ على أهل الشورى بوصية النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وبجهاده بين يديه ، ومما قال لهم : « استخلف الناس أبا بكر وأنا والله أحق بالأمر وأولى به منه ، واستخلف أبو بكر عمر وأنا والله أحق بالأمر وأولى به منه إلا أن عمر جعلني مع خمسة نفر أنا سادسهم ، لا يعرف لهم عليَّ فضل ! نشدتكم بالله أيها النفر هل فيكم أحد وحَّدَ الله قبلي ؟ قالوا : اللهم لا . . . قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) حين رجع عمر يجبن أصحابه ويجبنونه قد رد راية رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) منهزماً ، فقال له رسول الله : لأعطين الراية غداً رجلاً ليس بفرار ، يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح الله عليه ، فلما أصبح قال : ادعوا لي علياً فقالوا : يا رسول الله هو رمدٌ ما يطرف ! فقال : جيئوني به ، فلما قمت بين يديه تفل في عيني وقال : اللهم أذهب عنه الحر والبرد ، فأذهب الله