الشيخ علي الكوراني العاملي
229
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
بوصية فاحفظوها ، ومودعكم أمراً فاحفظوه : ألا إن علي بن أبي طالب أميركم بعدي ، وخليفتي فيكم ، بذلك أوصاني ربي . ألا وإنكم إن لم تحفظوا فيه وصيتي وتوازروه وتنصروه ، اختلفتم في أحكامكم واضطرب عليكم أمر دينكم ، ووليكم شراركم ! ألا وإن أهل بيتي هم الوارثون لأمري ، والعالمون لأمر أمتي من بعدي . اللهم من أطاعهم من أمتي وحفظ فيهم وصيتي ، فاحشرهم في زمرتي ، واجعل لهم نصيباً من مرافقتي ، يدركون به نور الآخرة . اللهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي ، فأحرمه الجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض » ! أقول : لاحظ أن فرسان قريظة خرجوا من حصنهم بعد اليوم الثالث ، فبرز إليهم علي ( عليه السلام ) وقتلهم ! لكن رواة السلطة لم يذكروا ذلك ، وأخفوا ما رواه أتباع أهلالبيت ( عليهم السلام ) ! كما أخفوا نص النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يومها علي خلافة علي ( عليه السلام ) . 3 - قبول قريظة بالنزول على حكم حليفهم سعد بن معاذ قال ابن هشام « 3 / 720 » : « إن علي بن أبي طالب صاح وهم محاصروا بني قريظة : يا كتيبة الإيمان ! وتقدم هو والزبير بن العوام وقال : والله لأذوقن ما ذاق حمزة ، أو لأفتحن حصنهم ، فقالوا : يا محمد ننزل على حكم سعد » . « فقال كعب بن أسد : يا معشر بني قريظة : والله إنكم لتعلمون أن محمداً نبي الله ، وما منعنا من الدخول معه إلا الحسد للعرب ، حيث لم يكن نبياً من بني إسرائيل فهو حيث جعله الله ! ولقد كنت كارهاً لنقض العهد والعقد ، ولكن البلاء وشؤم هذا الجالس يعني حي بن أخطب علينا وعلى قومه ، وقومه كانوا أسوأ منا ! لايستبقي محمد رجلاً واحداً إلا من تبعه ، أتذكرون ما قال لكم ابن حواس حين قدم عليكم فقال : تركت الخمر والخمير والتأمير ، وجئت إلى السقاء والتمر والشعير ! قالوا : وما ذلك ؟ قال : يخرج من هذه القرية نبي ، فإن خرج وأنا حي اتبعته ونصرته ، وإن خرج بعدي فإياكم أن تخدعوا عنه فاتبعوه وكونوا أنصاره وأولياءه ، وقد آمنتم بالكتابين كليهما الأول والآخر . قال كعب : فتعالوا فلنتابعه ولنصدقه ولنؤمن به ، فنأمن على دمائنا ونسائنا