الشيخ علي الكوراني العاملي
21
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
6 . كما كثرت الرواية وتفاوتت في المدة التي أمضاها النبي وآله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في عالم النور ، ففي بعضها ألفا عام ، وفي بعضها أربعة آلاف عام ، وفي بعضها سبعة آلاف عام ، وفي بعضها ألف دهر ، وفي بعضها أربعين ألف عام ، وفي بعضها خمسين ألف سنة . وقد يكون ذلك لتفاوت معني السنة . 7 . كما تنوعت الرواية في الطينة التي خلق منها النبي وآله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وبقية الخلق ، ففي بعض الروايات أنها طينة مخلوقة من نور عظمة الله تعالى ، وفي بعضها طينة مخزونة مكنونة تحت العرش ، فأسكن ذلك النور فيها ، وفي بعضها طينة عليين ، وفي بعضها طينة من أعلى عليين . أخذ الله ميثاق الخلق بولاية محمد وعترته ( ( صلى الله عليه وآله ) ) 1 . دلت آية : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ . . على أن الله تعالى أخذ الميثاق على توحيده من جميع الخلق . وهناك أنواع من المواثيق ذكرتها آيات القرآن ، وأحاديث السنة ، قد تبلغ ثلاثين نوعاً . منها : ميثاق الله تعالى على الأنبياء ( عليهم السلام ) ، قال تعالى : وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا . ومنها : ميثاقه على الأنبياء بأن يطيعوا من يرسله ، قال تعالى : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ اقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِى قَالُوا أَقْرَرْنَا . قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ . ومنها : المواثيق التي أخذها على بني إسرائيل كقوله تعالى : وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا للَّنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ . وقوله تعالى : وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَىْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَوةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ . فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً .