الشيخ علي الكوراني العاملي

211

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

إشادات النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بعلي ( عليه السلام ) يوم الأحزاب روى المسلمون أحاديث النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في الإشادة بعلي ( عليه السلام ) وشهادته بحقه ، فمنها : أنه ألبسه درعه وأعطاه ذا الفقار وعممه بعمامته . ولما برز ومشى دعا له : اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله ، ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه . ومنها : أنه رفع عمامته ورفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إنك أخذت مني عبيدة بن الحرث يوم بدر ، وحمزة بن عبد المطلب يوم أحد ، وهذا أخي علي بن أبي طالب ، رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين . ( كنز الفوائد / 136 ) . ومنها : أنه علمه دعاء : اللهم بك أصول ، وبك أجول ، وبك أدرأ في نحره . ومنها : قوله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لما برز علي ( عليه السلام ) إلى عمرو : برز الإيمان كله إلى الشرك كله . ومنها : قوله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ضربة علي يوم الخندق تعدل عمل أمتي إلى يوم القيامة . ضربة علي تعدل عند الله عمل الثقلين . ضربة علي أفضل من عمل الثقلين . ( تاريخ بغداد : 13 / 19 ) ! وتفسير قوله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : برز الإسلام كله إلى الشرك كله ، أنه لو انتصر ابن ود وقتل علياً ( عليه السلام ) لاقتحم المشركون الخندق وقتلوا النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وزال الإسلام . وتفسير مساواة ضربة علي ( عليه السلام ) لعمل الثقلين الإنس والجن ، أو تفضيلها عليه : أن ثواب علي ( عليه السلام ) من ضربته أكثر من عملهم ، فيكون عليٌّ أفضل من الثقلين الإنس والجن ، ما عدا رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . وما قاله الفخر الرازي ( 32 / 31 ) في تفسير قوله تعالى : لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ : ( هذه الآية فيها بشارة عظيمة ، وفيها تهديد عظيم ، أما البشارة فهي أنه تعالى ذكر أن هذه الليلة خير ولم يبين قدر الخيرية ، وهذا كقوله ( عليه السلام ) : لمبارزة علي مع عمرو بن عبد ود أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة ، فلم يقل مثل عمله بل قال : أفضل كأنه يقول : حسبك هذا من الوزن والباقي جزاف ) . أقول : شهادات النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يوم الخندق في حق علي ( عليه السلام ) أبلغ مما ذكرناه ، وأغنى .