الشيخ علي الكوراني العاملي

187

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

هل قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار ؟ قال : نعم ، عنى بذلك : الحسن والحسين وزينب وأم‌كلثوم ( عليهم السلام ) ) . وفي موسوعة كربلاء للدكتور بيضون ( 2 / 652 ) : ( ولدتها السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بعد الحسن والحسين ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وهي زينب الكبرى العقيلة ، وإنما يقال لها الكبرى للتفريق بينها وبين من سميت باسمها من أخواتها . ولدت زينب الكبرى ( عليها السلام ) في 5 جمادى الأولى سنة 6 ه - . وفي منتخب التواريخ أنها ولدت في أول يوم من شعبان ، بعد ولادة أخيها الحسين ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بسنتين ، وتوفيت في النصف من رجب سنة 62 ه - ، وقيل 65 ه - ، والتاريخ الأخير يوافق عام المجاعة في عهد عبد الملك ، فيكون عمرها الشريف أقل من ستين عاماً . . ومن ألقابها : عقيلة الوحي ، وعقيلة بني هاشم ، وعقيلة الطالبيين ، والموثقة ، والعارفة ، والعالمة ، والفاضلة ، والكاملة ، وعابدة آل محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . وكانت ذات جلال وشرف وعلم ودين وصون وحجاب ، حتى قيل إن الحسين ( عليه السلام ) كان إذا زارته زينب يقوم إجلالاً لها . وروت الحديث عن جدها رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وعن أبيها أمير المؤمنين ، وعن أمها فاطمة الزهراء ( عليهم السلام ) . قال ابن الأثير : زوجها أبوها من ابن عمها عبد الله بن جعفر ، فولدت له أربعة أولاد ، منهم عون ومحمد ، اللذان استشهدا بين يدي الحسين ( عليه السلام ) ، ومنهم علي وأم‌كلثوم . وكانت زينب مع أخيها الحسين ( عليه السلام ) لما قتل ، فحملت إلى دمشق وحضرت عند يزيد . وكلامها ليزيد يدل على عقل وقوة جنان . وبعد رجوع زينب ( عليها السلام ) مع السبايا إلى المدينة ، حصلت مجاعة فيها فهاجرت مع زوجها عبد الله بن جعفر إلى دمشق ، وأقامت في قرية راوية التي كانت لزوجها فيها أراض وبساتين ، حيث توفيت هناك بعد موقعة الطف بعدة سنين . واختلف في مرقدها بين مصر والشام . . وقد ألفت كتب كثيرة في سيرتها ( عليها السلام ) وآخر ما ظهر منها كتاب : بطلة كربلاء ، للفاضلة الحرة عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) إذ قالت في خاتمة كتابها :