الشيخ علي الكوراني العاملي
182
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
إلى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، فأمر أن تطرح في بعض آبار بني حطمة ، وكان ذلك سبب فتح حصون بني النضير . قال حسان : لله أي كريهة أبليتَها * ببني [ النضير ] والنفوس تطلَّعُ أردى رئيسهم وآبَ بتسعة * طوراً يشلهم وطوراً يدفع » وفي تلك الليلة أرسل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) من قتل كعب بن الأشرف رئيس بني النضير ، وهو غير كعب بن الأشرف المعروف . 3 . وقد اتفق المسلمون على أن أراضي بني النضير خاصة للنبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ففي سنن أبي داود ( 2 / 33 ) وتاريخ المدينة ( 1 / 173 ) وفتح الباري ( 6 / 140 ) : « فكان نخل بني النضير لرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) خاصة أعطاه الله إياها وخصه بها . وبقي منها صدقة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) التي في أيدي بني فاطمة » . وقال البخاري في صحيحه ( 3 / 227 ) : ( عن عمر : كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت لرسول الله خاصة ، وكان ينفق على أهله نفقة سنته ، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدةً في سبيل الله ) . وقال المفيد في الإرشاد : 1 / 92 : « قسمها رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بين المهاجرين الأولين ، وأمر علياً ( عليه السلام ) فحاز ما لرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) منها فجعله صدقة ، فكان في يده أيام حياته ) . لكن أبا بكر وعمر صادرا نخل بني النضير وفدكاً وغيرها من علي والزهراء ( عليها السلام ) بحجة أنهما وليا النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وأنه لا يورث ! وقالا إنهما سيعطيان عترة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) المأكل والمشرب ! وقد جعل بخاري ( 5 / 23 ) ومسلم ( 5 / 151 ) المقصر فيها علياً ( عليه السلام ) والعباس لأنهما طالبا بها أبا بكر واتَّهَمَاهُ بأنه كاذبٌ آثمٌ غادرٌ خائن ! فلم يعطهما ، ثم طالبا عمرفأعطاهما إياها ، على أن يعملا فيها كما كان يعمل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فيأخذا منها نفقاتهما ويصرفا الباقي في مصالح المسلمين ، فاختلف العباس وعلي وتشاتما ! وجاءا إلى عمر يختصمان ! فقال لهما حسب رواية مسلم طالبتما أبا بكر : ( فرأيتماه كاذباً آثماً غادراً خائناً ، والله يعلم أنه لصادق بار راشد تابع للحق ، ثم توفي أبو بكر وأنا وليُّ رسول الله ووليُّ أبيبكر ،