الشيخ علي الكوراني العاملي

179

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ . ونزلت الآية فيه قبلها : وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الأَخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِى الشَّاكِرِينَ ) . 2 . وفي الإختصاص المفيد / 158 : ( قال ابن دأب . . انصرف ( عليه السلام ) من أحد وبه ثمانون جراحة ، تدخل الفتائل من موضع وتخرج من موضع ، فدخل عليه رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) عائداً وهو مثل المضغة على نطع ، فلما رآه رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بكى فقال له : إن رجلاً يصيبه هذا في الله لحق على الله أن يفعل به ويفعل ، فقال مجيباً له وبكى : بأبي أنت وأمي ، الحمد لله الذي لم يرني وليت عنك ولا فررت ، بأبي وأمي كيف حرمت الشهادة ؟ قال : إنها من ورائك إن شاء الله ، قال : فقال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : إن أبا سفيان قد أرسل موعدة بيننا وبينكم حمراء الأسد ، فقال : بأبي أنت وأمي ، والله لو حملت على أيدي الرجال ما تخلفت عنك . قال : فنزل القرآن : وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِىٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ . ونزلت الآية فيه قبلها : وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الأَخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِى الشَّاكِرِينَ ) . 3 . وقال ابن عبد البر في الدرر / 158 : ( فخرج المسلمون على ما بهم من الجهد والقرح وخرج رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) مرهباً للعدو حتى بلغ موضعاً يدعى حمراء الأسد ، على رأس ثمانية أميال من المدينة ، فأقام به يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء ، ثم رجع إلى المدينة . قال ابن إسحاق : وإنما خرج بهم رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) مرهباً للعدو وليظنوا أن بهم قوة ، وأن الذي أصابهم لم يوهنهم عن عدوهم . وكان معبد بن أبي معبدالخزاعي قد رأى خروج رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) والمسلمين إلى حمراء الأسد ، ولقي أبا سفيان وكفار قريش بالروحاء ، فأخبرهم بخروج رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في طلبهم ، ففتَّ ذلك في أعضاد قريش ، وقد كانوا أرادوا الرجوع إلى المدينة ، فكسرهم خروجه ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فتعادوا إلى مكة . وظفر رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في خروجه بمعاوية بن المغيرة بن العاص بن أمية فأمر بضرب عنقه صبراً ، وهو والد عائشة أم عبد الملك بن مروان ) . 3 . وقال ابن عبد البر في الدرر / 158 : ( فخرج المسلمون على ما بهم من الجهد والقرح وخرج رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) مرهباً للعدو حتى بلغ موضعاً يدعى حمراء الأسد ، على رأس ثمانية أميال من المدينة ، فأقام به يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء ، ثم رجع إلى المدينة . قال ابن إسحاق : وإنما خرج بهم رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) مرهباً للعدو وليظنوا أن بهم قوة ، وأن الذي أصابهم لم يوهنهم عن عدوهم . وكان معبد بن أبي معبدالخزاعي قد رأى خروج رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) والمسلمين إلى حمراء الأسد ، ولقي أبا سفيان وكفار قريش بالروحاء ، فأخبرهم بخروج رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في طلبهم ، ففتَّ ذلك في أعضاد قريش ، وقد كانوا أرادوا الرجوع إلى المدينة ، فكسرهم خروجه ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فتعادوا إلى مكة . وظفر رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في خروجه بمعاوية بن المغيرة بن العاص بن أمية فأمر بضرب عنقه صبراً ، وهو والد عائشة أم عبد الملك بن مروان ) . 4 . وقال في شرح النهج ( 15 / 45 ) ملخصاً : ( قال الواقدي : أما أبو عزة واسمه عمرو بن عبد الله بن عمير بن وهب بن حذافة بن جمح ، فإن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أخذه أسيراً يوم أحد ، ولم يؤخذ يوم أحد أسير غيره فقال : يا محمد ، مُنَّ عليَّ ، فقال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : إن المؤمن لايلدغ من جحر مرتين ، لا ترجع إلى مكة تمسح عارضيك ، فتقول سخرت بمحمد مرتين . ثم أمر عاصم بن ثابت فضرب عنقه . فأما معاوية بن المغيرة فروى البلاذري أنه هو الذي جدع أنف حمزة ومَثَّلَ به ، وأنه انهزم يوم أحد فمضى على وجهه ، فبات قريباً من المدينة ، فلما أصبح دخل المدينة فأتى منزل عثمان بن عفان بن أبي العاص وهو ابن عمه لِحّاً فضرب بابه ، فقالت أم‌كلثوم زوجته وهي ابنة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ليس هو هاهنا ، فقال :