الشيخ علي الكوراني العاملي
177
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
17 . الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه في الإختصاص / 147 ، وكشف الغمة : 1 / 189 ، أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل على منبر الكوفة عن قوله تعالى : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ . . فقال : اللهم غفراً ، هذه الآية نزلت فيَّ وفي عمي حمزة وأخي جعفر وابن عمي عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب . فتقدمني أصحابي وتخلفت بعدهم لما أراد الله عز وجل فأنزل الله فينا : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ . . . وأما أنا فأنتظر أشقاها يخضب هذه من هذه ، وأومأ بيده إلى لحيته ورأسه ، عهدٌ عهده إلى حبيبي أبو القاسم ( ( صلى الله عليه وآله ) ) » ! وفي الطرائف / 503 : « قيل لعبد الله بن يحيى : هل تصلي مع معاوية ؟ قال : لا والله لا أجد فرقاً بين الصلاة خلفه وبين الصلاة خلف امرأة يهودية حائض ، ولذا لو صليت خلفه تقية أعدتها ! وسئل شريك عن فضائل معاوية فقال : إن أباه قاتلَ النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وهوقاتلَ وصي النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وأمه أكلت كبد حمزة عم النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وابنه قتل سبط النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . وهو ابن زنا ! فهل تريد له منقبة بعد ذلك » ! 18 . أنزل الله ستين آية في أحُد وتَوَّجَهَا بمدح علي ( عليه السلام ) نزلت في معركة أحُد أكثر من ستين آية ، فيها ذم للذين تباطؤوا ، أو فروا داخل المعركة إلى الصف الخلفي ، أو إلى خارج المعركة ، أو ارتدوا على أعقابهم لما سمعوا أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قُتل ، أو طلبوا أن يكون لهم من الأمر شئ فيشاركوا النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في القيادة . . . وفيها مدح لمن ثبت واستشهد في الجولة الثانية ، وأولهم حمزة . ومدحٌ لمن ثبت مع النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بعدها وسماهم الله الرِّبِّيين فقال تعالى : وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ . وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ . فَآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ .