الشيخ علي الكوراني العاملي
166
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
لعنك الله ولعن الله اللات والعزى معك ! والله ما قتل محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وهو يسمع كلامك ! فقال : أنت أصدق ، لعن الله ابن قميئه زعم أنه قتل محمداً » . أقول : وقد كذب رواة قريش فقالوا إن فلاناً أجاب أبا سفيان ، وهو من الفارين ! 5 . ركز المشركون على قتل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في أحُد قال السيد شرف الدين في « الفصول المهمة / 118 : « لما اشتد البلاء وعظم الخطب بفرار المسلمين ، أرهف المشركون لقتل رسول الله غِرار عزمهم ، وأرصدوا لذلك جميع أهبهم ، فتعاقد خمسة من شياطينهم على ذلك ، كانوا كالفدائية في هذا السبيل وهم : عبد الله بن شهاب الزهري » والد الزهري المعروف وهو يهودي حداد حليف بني زهرة « وعتبة بن أبي وقاص ، وابن قميئة الليثي أبيُّ بن خلف ، وعبد الله بن حميد الأسدي القرشي ، لعنهم الله وأخزاهم ، فأما ابن شهاب فأصاب جبهته الميمونة ، وأما عتبة تبَّت يداه فرماه بأربعة أحجار فكسر رباعيته وشق شفته ، وأما ابن قميئة قاتله الله فكمَّ وجنته ودخل من خلف المغفر فيها وعلاه بالسيف ، شُلَّت يداه ، فلم يطق أن يقطع فسقط ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إلى الأرض . وأما أبيُّ بن خلف فشد عليه بحربته فأخذها رسول الله منه وقتله بها ، وأما عبد الله بن حميد فقتله أبو دجانة الأنصاري شكر الله سعيه وأعلى في الجنان مقامه ، فإنه ممن أبلى يومئذ بلاء حسناً . ثم حمل ابن قميئة على مصعب بن عمير وهو يظنه رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقتله ، ورجع إلى قريش يبشرهم بقتل محمد ، فجعل الناس يقولون : قتل محمد قتل محمد ! فانخلعت قلوب المسلمين جزعاً وكادت نفوسهم أن تزهق هلعاً ، وأوغلوا في الهرب مدلهين مدهوشين ، لا يرتابون في قتل رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وقد أسقط في أيديهم » . وفي المناقب : 1 / 166 : « فرماه ابن قمئة بقذافة فأصاب كفه ، ورماه عبد الله بن شهاب بقلاعة فأصاب مرفقه ، وضربه عتبة بن أبي وقاص أخو سعد على وجهه فشج رأسه فنزل عن فرسه ، ونهبه ابن قمئة ، وقد ضربه على جنبه » ! وروى ابن هشام : 3 / 597 ، نحوه ، وذكر أن عتبة بن أبي وقاص رمى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فكسر رباعيته اليمنى السفلى وجرح شفته السفلى ، وأن عبد الله بن شهاب الزهري