الشيخ علي الكوراني العاملي
163
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
لتشد به عضده وتشركه في أمره ، وجعلت لي وزيراً من أهلي ، علي بن أبي طالب أخي ، فنعم الأخ ونعم الوزير ، اللهم وعدتني أن تمدني بأربعة آلاف من الملائكة مردفين ، اللهم وعدك وعدك ، إنك لا تخلف الميعاد ، وعدتني أن تظهر دينك على الدين كله ولو كره المشركون . قال : فبينما رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يدعو ربه ويتضرع إليه ، إذ سمع دوياً من السماء فرفع رأسه فإذا جبرئيل ( عليه السلام ) على كرسي من ذهب ومعه أربعة آلاف من الملائكة مردفين وهو يقول : لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار ، فهبط جبرئيل على الصخرة وحفت الملائكة برسول الله فسلموا عليه ، فقال جبرئيل : يا رسول الله والذي أكرمك بالهدى لقد عجبت الملائكة المقربون لمواساة هذا الرجل لك بنفسه . فقال : يا جبرئيل ما يمنعه يواسيني بنفسه وهو مني وأنا منه . فقال جبرئيل : وأنا منكما ، حتى قالها ثلاثاً . ثم حمل علي ، وحمل جبرئيل والملائكة ، ثم إن الله تعالى هزم جمع المشركين ، وتشتت أمرهم » . وفي إمتاع الأسماع ( 1 / 144 ) : « وتفرق المسلمون في كل وجه ! وتركوا ما انتهبوا وخلوا من أسروا . ونادى إبليس عند جبل عينين ، وقد تصور في صورة جعال بن سراقة : إن محمداً قد قتل : ثلاث صرخات » ! وفي تفسير الطبري : 4 / 194 ، عن السدي قال : « فدخل بعضهم المدينة ، وانطلق بعضهم فوق الجبل إلى الصخرة فقاموا عليها » ! وقال ابن إسحاق : 3 / 306 : « قال الزبير : وصرخ صارخ ألا إن محمداً قد قتل ! فانكفأنا وانكفؤوا علينا » . 3 . ثبت مع النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أول الأمر بضعة أشخاص روى المفيد في الإرشاد : 1 / 80 ، عن ابن مسعود قال : « وثبت علي ( عليه السلام ) وأبو دجانة الأنصاري ، وسهل بن حنيف يدفعون عن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وكثر عليهم المشركون ، ففتح رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) عينيه فنظر إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد كان أغمي عليه مما ناله فقال : يا علي ما فعل الناس ؟ قال : نقضوا العهد وولوا الدبر ، فقال