الشيخ علي الكوراني العاملي

141

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

رسول الله ما كان فيه ، وخرج ونزل عليه : فَهَلْ أنتمْ مُنْتَهُون ؟ فقال عمر : انتهينا والله » . ورواه الثعلبي في تفسيره « 2 / 142 » دون أن يسميهما قال : « وكان قوم يشربونها ويجلسون في بيوتهم ، وكانوا يتركونها أوقات الصلاة ، ويشربونها في غير حين الصلاة ، إلى أن شربها رجل من المسلمين فجعل ينوح على قتلى بدر ويقول . . . فبلغ ذلك رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فخرج مسرعاً يجر رداءه حتى انتهى إليه ، ورفع شيئاً كان بيده « سعفة » ليضربه ، فلما عاينه الرجل قال : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسول الله ، والله لا أطعمها أبداً » . ولم يذهب غضب النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لكنه اضطر إلى السكوت ، حتى لا ترتد قريش ! وقد رواها ابن هشام « 2 / 549 » وفيها أبيات في إنكارالآخرة قال : « يخبرنا الرسول بأن سنحيا * وكيف حياة أصداءٍ وهامِ » ! ورواها ابن حجر في الإصابة « 7 / 39 » عن الفاكهي في كتاب مكة وفيه : « شرب أبو بكر الخمر فأنشأ يقول : فذكر الأبيات . فبلغ ذلك رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقام يجر إزاره حتى دخل فتلقاه عمر وكان مع أبي‌بكر ، فلما نظر إلى وجهه محمراً ، قال : نعوذ بالله من غضب رسول الله ! والله لا يلج لنا رأسا أبداً ! فكان أول من حرمها على نفسه ! واعتمد نفطويه على هذه الرواية فقال : شرب أبو بكر الخمر قبل أن تحرم ، ورثى قتلى بدر من المشركين » ! وفي فتح الباري : 10 / 31 ، أن تلك الجلسة كانت حفلة خمر في بيت أبي طلحة ، وكانوا أحد عشر صحابياً ، وكان ساقيهم أنس بن مالك ! ثم قال : « ولأحمد عن يحيى القطان عن حميد عن أنس : كنت أسقي أبا عبيدة وأبي بن كعب وسهيل بن بيضاء ، ونفراً من الصحابة عند أبي طلحة . ووقع عند عبد الرزاق عن معمر بن ثابت وقتادة وغيرهما عن أنس ، أن القوم كانوا أحد عشر رجلاً ، وقد حصل من الطرق التي أوردتها تسمية سبعة منهم ، وأبهمهم في رواية سُلَيْمان التيمي عن أنس . ومن المستغربات ما أورده ابن مردويه في تفسيره من طريق عيسى بن طهمان عن أنس ، أن أبا بكر وعمر كانا فيهم ! وهو منكر ، مع نظافة سنده ، وما أظنه إلا غلطاً » !