الشيخ علي الكوراني العاملي

133

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وفي كتاب سُلَيْم بن قيس / 228 : « قال سُلَيْم : ثم أقبل « علي ( عليه السلام ) » على العباس وعلى من حوله ثم قال : ألا تعجبون من حبسه وحبس صاحبه عنا سهم ذي القربى الذي فرضه الله لنا في القرآن ؟ وقد علم الله أنهم سيظلموناه وينتزعونه منا فقال : إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ » . وفي سنن النسائي ( 7 / 129 ) أن ابن عباس أجاب نجدة رئيس الخوارج : ( كتبت تسألني عن سهم ذي القربى لمن هو ؟ وهو لنا أهل‌البيت ، وقد كان عمر دعانا إلى أن يُنكح منه أيِّمنا ، ويخدم منه عائلنا ، ويقضي منه عن غارمنا ، فأبينا إلا أن يُسلمه لنا ، وأبى ذلك فتركناه عليه ) . وفي رواية أن عمر قال : هذا كثير ننظر فيه ! وقال ابن قدامة في المغني ( 2 / 519 ) : « لا نعلم خلافاً في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة ، وقد قال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إنما هي أوساخ الناس . أخرجه مسلم . وعن أبي هريرة قال : أخذ الحسن تمرة من تمر الصدقة فقال النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : كخ كخ ، ليطرحها وقال : أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة ! متفق عليه . قال : ولا لمواليهم : يعني أن موالي بني هاشم ، وهم من أعتقهم هاشمي لايُعْطَوْنَ من الزكاة . ( فتاوى اللجنة الدائمة الوهابية . جمع الدويش : 10 / 69 ) . وهذا التكريم من الله تعالى لعترة رسوله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وعشيرته بني هاشم . لا يشمل نساء النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فلا حق لهن في الخمس لأنهن لا تحرم عليهن الصدقة ! قال ابن حجر في فتح الباري ( 3 / 281 ) : ( ولا يحرم عليهن الصدقة قولاً واحداً ) . وقال الشوكاني في نيل الأوطار ( 4 / 243 ) : « عن أم عطية قالت : بعث إليَّ رسول الله بشاة من الصدقة ، فبعثت إلى عائشة منها بشئ ، فلما جاء رسول الله قال : هل عندكم من شئ ؟ فقالت : لا ، إلا أن نسيبة بعثت إلينا من الشاة التي بعثتم بها إليها ، فقال : إنها قد بلغت محلها ! متفق عليه . . وذكر ابن المنير أنها لا تحرم الصدقة على الأزواج ، قولا واحداً » . وقال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ( الكافي : 1 / 540 ) : « وإنما جعل الله هذا الخمس خاصة