الشيخ علي الكوراني العاملي

84

شرح زيارت آل ياسين

وأول من أجاب من الملائكة مَلك الميثاق ( عليه السلام ) كما ورد أن أول من أجاب من الملائكة كان الملك الذي حوله الله إلى الحجر الأسود ، ففي الكافي « 1 / 185 » عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « كان ملكاً من عظماء الملائكة عند الله فلما أخذ الله من الملائكة الميثاق ، كان أول من آمن به وأقر ذلك الملك ، فاتخذه الله أميناً على جميع خلقه ، فألقمه الميثاق وأودعه عنده ، واستعبد الخلق أن يجددوا عنده في كل سنة الإقرار بالميثاق والعهد الذي أخذ الله عز وجل عليهم » . أخذ الله ميثاق النبيين على الإقرار بنبينا ( صلى الله عليه وآله ) ذكر القرآن أنواعاً من المواثيق التي أخذها الله على عباده . منها على الأنبياء بالطاعة : وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَامَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ . « آل عمران : 81 » . وروت أحاديثنا كيف أخذ الله ميثاق الأنبياء ( عليهم السلام ) لسيد الرسل محمد ( صلى الله عليه وآله ) . ففي الكافي « 8 / 121 » أن نافعاً القسيس كان مع الخليفة هشام بن عبد الملك في مكة فسأل الإمام الباقر عن المدة بين النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبين عيسى ( عليه السلام ) فقال له :