الشيخ علي الكوراني العاملي

72

شرح زيارت آل ياسين

ومن الذين عندهم علم الكتاب : قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ . وممن عندهم تفسير الكتاب وبيانه ، الذين وعد بهم الله تعالى : إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ . فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ . وهذه الصفات لا توجد إلا في عترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولهذا أوصى بهم وقرنهم بالقرآن فقال : إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي . فالإمام المهدي ( عليه السلام ) يتلو القرآن على الأمة ، ويفسره لها ، ويظهر علومه ومعجزاته ، كما أنه يتلوه على العالم ويفسره لهم بلغاتهم ، ويدعوهم اليه . السلام عليك يا تالي كتاب الله وترجمانه 1 . معنى ترجمان القرآن : أن الإمام المهدي ( عليه السلام ) يُترجم القرآن إلى لغات الناس المفهومة ، أي يفسره لهم ، فالذين يعرفون العربية يحتاجون إلى تفسيره ويسمى ترجمة . وغيرهم يحتاجون إلى ترجمته وتفسيره . قال ابن منظور « 12 / 66 » : « التُّرجمان بالضم والفتح : هو الذي يُتَرْجِم الكلام ، أَي ينقله من لغة إلى لغة أُخرى ، والجمع التَّراجِم » .