الشيخ علي الكوراني العاملي

63

شرح زيارت آل ياسين

وقال ( عليه السلام ) « 1 / 168 » : « للزنديق الذي سأله : من أين أثبت الأنبياء والرسل ؟ قال : إنه لما أثبتنا أن لنا خالقاً صانعاً متعالياً عنا وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك الصانع حكيماً متعالياً ، لم يجز أن يشاهده خلقه ، ولا يلامسوه ، فيباشرهم ويباشروه ويحاجهم ويحاجوه ، ثبت أن له سفراء في خلقه ، يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ، ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم ، وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه ، المعبرون عنه جل وعز ، وهم الأنبياء ( عليهم السلام ) وصفوته من خلقه ، حكماء مؤدبين بالحكمة ، مبعوثين بها ، غير مشاركين للناس - على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب - في شئ من أحوالهم ، مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة . ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان مما أتت به الرسل والأنبياء ( عليهم السلام ) من الدلائل والبراهين ، لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه عَلَمٌ يدل على صدق مقالته » . وسئل الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أتبقى الأرض بغير إمام ؟ قال : لا ، قلت : فإنا نروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنها لا تبقى بغير إمام إلا أن يسخط الله تعالى على أهل الأرض أو على العباد ، فقال : لا ، لا تبقى ، إذاً لساخت » ! « الكافي : 1 / 179 » .