الشيخ علي الكوراني العاملي
47
شرح زيارت آل ياسين
« الناس ثلاثة : فعالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع ، أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق » . « نهج البلاغة : 4 / 36 » . فالعالم الرباني : الذي علمه من الرب تعالى . وتفسيره بالفقهاء والرواة خطأٌ كما أعتقد ، لأن الفقهاء والمؤمنين متعلمون على سبيل نجاة . قال الإمام الكاظم ( عليه السلام ) لهشام بن الحكم « الكافي : 1 / 17 » : « ولا علم إلا من عالم رباني ، ومعرفة العلم بالعقل » . وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « فَلْيُشَرِّقِ الحَكَمُ ولْيُغرب ، أما والله لا يصيب العلم إلا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل » . « الكافي : 1 / 400 » . والإمام المهدي ( عليه السلام ) رباني بهذا المعنى الأخير ، لأن علمه من الرب تعالى وهو علمٌ متجدد ومستمر ، لأنه مهديٌّ من ربه إلى كل ما يحتاج اليه . فهو رباني ، في علمه وسلوكه ، وهو رباني آيات الله ، بمعنى صاحبها ورُبانها ، الذي يأتي بها ، وعالمها وخبيرها .