الشيخ علي الكوراني العاملي
116
شرح زيارت آل ياسين
أما عندما يظهر فسيخاطب الناس بلغاتهم ، ويستخرج لليهود أسفاراً من التوراة من جبل بالشام وجبل بفلسطين ، ويقرؤها عليهم ، فيندهشون لخبرته بها ويُسلم منهم ألوف . « معجم أحاديث الإمام المهدي : 2501 » . والأئمة ( عليهم السلام ) يعرفون كل لغات العالم ، لأنهم حجة الله على العالم . وقد ورد أن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) لما كان صغير السن قرأ الإنجيل أمام بريهة الراهب فقال بريهة « الكافي : 1 / 227 » : « والمسيح لقد كان يقرأ هكذا وما قرأ هذه القراءة إلا المسيح ! ثم قال بريهة : إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك ! قال : فآمن وحسن إيمانه ، وآمنت المرأة وحسن إيمانها . قال : فدخل هشام وبريهة والمرأة على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وحكى هشام الحكاية والكلام الذي جرى بين موسى ( عليه السلام ) وبريهة ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . فقال بريهة : جعلت فداك أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء ؟ قال : هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرؤوها ونقولها كما قالوها ، إن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شئ فيقول : لا أدري . فلزم بريهة أبا عبد الله ( عليه السلام ) حتى مات أبو عبد الله ، ثم لزم موسى بن جعفر حتى مات في زمانه فغسله بيده وكفنه بيده ولحده بيده ، وقال :