الشيخ علي الكوراني العاملي

111

شرح زيارت آل ياسين

قال ( عليه السلام ) « نهج البلاغة : 1 / 211 » : « سبحانك خالقاً ومعبوداً ، بحسن بلائك عند خلقك . خلقت داراً وجعلت فيها مأدبة : مشرباً ومطعماً ، وأزواجاً وخدماً ، وقصوراً وأنهاراً ، وزروعاً وثماراً . ثم أرسلت داعياً يدعو إليها ، فلا الداعي أجابوا ، ولا فيما رغبت رغبوا ، ولا إلى ما شوقت إليه اشتاقوا . أقبلوا على جيفة افتضحوا بأكلها ، واصطلحوا على حبها ، ومن عشق شيئاً أعشى بصره ، وأمرض قلبه ، فهو ينظر بعين غير صحيحة ويسمع بأذن غير سميعة ، قد خرقت الشهوات عقله ، وأماتت الدنيا قلبه ، وولهت عليها نفسه ، فهو عبد لها ، ولمن في يده شئ منها » ! وقد ذمَّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) العشاق الهائمين لأنهم ينشغلون بعشقهم عن ذكر الله تعالى ، ففي علل الشرائع « 1 / 140 » قال المفضل بن عمر : « سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) عن العشق فقال : قلوب خلت من ذكر الله ، فأذاقها الله حب غيره » .