الشيخ علي الكوراني العاملي
95
الجديد في الحسين (ع)
فقال : يا محمد إن الشراب الذي شربته فيه من طين قبر الحسين عليه السلام وهو أفضل ما استشفى به فلا نعدل به ، فإنا نسقيه صبياننا ونساءنا فنرى فيه كل خير . فقلت له : جعلت فداك إنا لنأخذ منه ونستشفي به . فقال : يأخذه الرجل فيخرجه من الحائر وقد أظهره ، فلا يمر بأحد من الجن به عاهة ولا دابة ولا شئ به آفة إلا شمه فتذهب بركته فيصير بركته لغيره ، وهذا الذي نتعالج به ليس هكذا ، ولولا ما ذكرت لك ما يمسح به شئ ولا شرب منه شي إلا أفاق من ساعته . وما هو إلا كالحجر الأسود أتاه أصحاب العاهات والكفر والجاهلية ، وكان لا يتمسح به أحد إلا أفاق ، وكان كأبيض ياقوتة ، فاسودَّ حتى صار إلى ما رأيت ! فقلت : جعلت فداك وكيف أصنع به ؟ فقال : أنت تصنع به مع إظهارك إياه ما يصنع غيرك ، تستخف به فتطرحه في خرجك وفي أشياء دنسة ، فيذهب ما فيه مما تريده له ! فقلت : صدقت جعلت فداك ! قال : ليس يأخذه أحد إلا وهو جاهل بأخذه ، ولا يكاد يسلم بالناس . فقلت : جعلت فداك وكيف لي أن آخذه كما تأخذه ، فقال لي : أعطيك منه شيئاً ، فقلت : نعم ، قال : إذا أخذته فكيف تصنع به ؟ فقلت : أذهب به معي ، فقال : في أي شئ تجعله ، فقلت : في ثيابي . قال : فقد رجعت إلى ما كنت تصنع إشرب عندنا منه حاجتك ، ولاتحمله فإنه لا يسلم لك ، فسقاني منه مرتين فما أعلم أني وجدت شيئاً مما كنت أجد حتى انصرفت ) ! أقول : في نسخة الوسائل : وزاره النبي صلى الله عليه وآله بدل ورآه ، وحذف : وما صنع ، وجعلها بعضهم من زيادة النساخ ، وهو خطأ ، والصحيح ما أثبتناه .